المفاتيح الجديدة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٥١ - الأعمال المشتركة لهذا الشهر
كَرامَتِه يَوْمَ القِيَامَةِ وأوْجَبَ لَه الجَنَّةَ» [١].
ج) قال صفوان الجمّال: قال لي الصادق عليه السلام:
«حُثَّ مَنْ فِي ناحِيَتِك على صَوْمِ شَعْبان»
. فقلت:
جُعِلت فِداك، ترى فيه شيئاً؟ فقال:
«نَعَمْ إنَّ رَسولَ اللَّه صلى الله عليه و آله كان إذا رأى هِلالَ شَعْبانَ أمَرَ مُنادِياً يُنادِي فِي المَدِينَةِ: يا أهْلَ يَثْرِبَ إنّي رَسولُ اللَّهِ إلَيْكُم، ألا إنّ شَعْبانَ شَهْري فَرَحِمَ اللَّهُ مَن أعانَنِي على شَهْرِي. ثُمّ قال عليه السلام: قال أمِيرُالمُؤمِنين عليه السلام: ما فَاتَنِي صَوْمُ شَعْبانَ مُنْذُ سَمِعْتُ مُنادِي رَسولِ اللَّه صلى الله عليه و آله يُنادِي في شَعْبان، ولَن يَفوتَنِي أيّامَ حَياتِي صَوْمُ شَعْبانَ إنْشاءَاللَّهُ تَعالى» [٢]
. (طبعاً يمكن صيام بعض الشهر لمن تعذّر عليه صيامه كلّه).
٢. طبق رواية الصادق عليه السلام أن يقول في كلّ يوم سبعين مرّة:
اسْتَغْفِرُاللَّهَ وَاسْأَلُهُ التَّوْبَةَ [٣].
٣. أن يستغفر كلّ يوم سبعين مرّة قائلًا:
اسْتَغْفِرُاللَّهَ الَّذى لا الهَ الَّا هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحيمُ، الْحَيُّ الْقَيُّومُ، وَاتُوبُ الَيْهِ [٤].
ويظهر من الروايات أنّ أفضل الأذكار في هذا الشهر الاستغفار، ومن استغفر كلّ يوم سبعين مرّة كمن استغفر في غيره سبعين ألف مرّة [٥].
٤. للصدقة ومساعدة الفقراء في هذا الشهر فضل عظيم. قال الراوي: قلت للصادق عليه السلام ما أفضل ما يفعل فيه؟ قال عليه السلام:
«الصَّدَقَةُ والاسْتِغْفارُ وَمَنْ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فِي شَعْبانَ رَبّاها اللَّهُ كَما يُرَبّي أحَدُكُم فَصِيلَهُ حتّى يُوافِي يَوْمَ القِيَامَةِ وقَد صارَ مِثْلَ أُحُد» [٦].
وفي رواية عن الإمام الرضا عليه السلام:
«إنَّ الصَّدَقَةَ فِي هذا الشَّهْرِ أمانٌ مِن نَارِ جَهَنَّمَ» [٧].
٥. الصلاة على النبيِّ وآلهِ لها فضل عظيمٌ، عن الإمام الصادق عليه السلام:
«إنّ رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه و آله قال:
شَعْبانُ شَهْرِي فأكْثِروا فيه مِنَ الصَّلاةِ عليَّ» [٨].
٦. أن يقول في شعبان ألف مرّة:
لا الهَ الَّا اللَّهُ، وَلانَعْبُدُ الَّا ايَّاهُ، مُخْلِصينَ لَهُ الدّينَ، وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ
. ففي الحديث النبوىّ صلى الله عليه و آله:
«فَمَنْ فَعَلَ ذلِكَ خَرَج مِنْ قَبْرِه يَوْمَ القِيَامَةِ وَوَجْهُهُ يَتَلَألَأُ مِثْلَ القَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ» [٩].
[١]. زاد المعاد: ص ٤٧.
[٢]. إقبال الأعمال: ص ٦٨٣؛ مصباح المتهجّد: ص ٨٢٥.
[٣]. زادالمعاد: ص ٤٩.
[٤]. المصدر السابق.
[٥]. المصدر السابق.
[٦]. إقبال الأعمال: ص ٦٨٥.
[٧]. زاد المعاد: ص ٤٧.
[٨]. المصدر السابق: ص ٤٩.
[٩]. إقبال الأعمال: ص ٦٨٥.