المفاتيح الجديدة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢١٧ - ٣ أعمال الاسطوانة السابعة (مقام إبراهيم الخليل عليه السلام)
لى دُعآئى فيما سَئَلْتُ، يا كَريمُ يا كَريمُ يا كَريمُ* ثمّ اسجد وقل: يا مَنْ يَقْدِرُ عَلى حَوآئِجِ السَّآئِلينَ، وَيَعْلَمُ ما فى ضَميرِ الصَّامِتينَ، يا مَنْ لايَحْتاجُ الَى التَّفْسيرِ، يا مَنْ يَعْلَمُ خائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَما تُخْفِى الصُّدُورُ، يا مَنْ انْزَلَ الْعَذابَ عَلى قَوْمِ يُونُسَ وَهُوَ يُريدُ انْ يُعَذِّبَهُمْ، فَدَعَوْهُ وَتَضَرَّعُوا الَيْهِ فَكَشَفَ عَنْهُمُ الْعَذابَ، وَمَتَّعَهُمْ الى حينٍ، قَدْ تَرى مَكانى، وَتَسْمَعُ دُعآئى، وَتَعْلَمُ سِرّى وَعَلانِيَتى وَحالى، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَاكْفِنى ما اهَمَّنى مِنْ امْرِ دينى وَدُنْياىَ وَآخِرَتى* ثمّ قل سبعين مرّة: يا سَيِّدي ثمّ ارفع رأسك من السجدة وقل: يا رَبِّ اسْئَلُكَ بَرَكةَ هذَا الْمَوْضِعِ وَبَرَكَةَ اهْلِهِ، وَاسْئَلُكَ انْ تَرْزُقَنى مِنْ رِزْقِكَ رِزْقاً حَلالًا طَيِّباً، تَسُوقُهُ الَىَّ بِحَوْلِكَ وَقُوَّتِكَ، وَ ا نَا خآئِضٌ فى عافِيَةٍ يا ارْحَمَ الرَّاحِمينَ [١].
تنبيه: جاء في رواية معتبرة عن أبي حمزة الثمالي قال: بينا أنا قائد يوماً في المسجد عند السابعة إذا برجل ممّا يلي أبواب كندة قد دخل فنظرت إلى أحسن النّاس وجهاً وأطيبهم ريحاً وأنظفهم ثوباً معمّم بلاطيلسان ولا إزار عليه قميص ودراعة وعمامة وفي رجليه نعلان عربيان فخلع نعليه، ثمَّ قام عند السابعة ورفع مسبّحتيه حتّى بلغا شحمتي أذنيه ثم أرسلهما بالتكبير فلم تبق في بدني شعرة إلّاقامت ثمّ صلّى أربع ركعات أحسن ركوعهنّ وسجودهنّ وقال:
الهى انْ كُنْتُ قَدْ عَصَيْتُكَ، فَقَدْ اطَعْتُكَ فى احَبِّ الْأَشْيآءِ الَيْكَ، لَمْ اتَّخِذْ لَكَ وَلَداً، وَلَمْ ادْعُ لَكَ شَريكاً، وَقَدْ عَصيتُكَ فى اشْيآءَ كَثيرَةٍ عَلى غَيْرِ وَجْهِ الْمُكابَرَةِ لَكَ، وَلَا الْاسْتِكْبارِ عَنْ عِبادَتِكَ، وَلَا الْجُحُودِ لِرُبُوبِيَّتِكَ، وَلَا الْخُرُوجِ عَنِ الْعُبُودِيَّةِ لَكَ، وَلكِنِ اتَّبَعْتُ هَواىَ، وَ ازَلَّنِى الشَّيْطانُ بَعْدَ الْحُجَّةِ وَالْبَيانِ، فَانْ تُعَذِّبْنى فَبِذُنُوبى غَيْرُ ظالِمٍ انْتَ لى، وَانْ تَعْفُ عَنّى وَتَرْحَمْنى فَبِجُودِكَ وَكَرَمِكَ يا كَريمُ.
ثمّ خرّ ساجداً يقولها حتّى إنقطع نفسه وقال أيضاً في سجوده:
«يا مَنْ يَقْدِرُ عَلى حَوائِجِ
[١]. مصباح الزائر: ص ٨٠- ٨٣؛ بحار الأنوار: ج ٩٧، ص ٤١٢.