المفاتيح الجديدة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٠٧ - أعمال عيد النيروز
وبالنظر إلى أن عيد النيروز عيد طبيعي في عالم الخلق، ينتهي فصل الشتاء وينطلق الربيع ممزوجاً بالحياة الطبيعية بأمر اللَّه وتتفتح البراعم والزهور على أوراق الأشجار وتبدأ الحركة ويدبّ النشاط في عالم الحياة برمّته ومقرونة مع ظاهرة عالم الخلق هذه ومتناغمة مع السنن الإلهية.
الجدير بالذكر أنّ بعض التقاليد المتداولة بين الناس في النيروز تبلورت بشكل عادات قومية بين الإيرانيين وبلدان اخرى فإنّ جانباً كبيراً منها أكّدها الإسلام (بصورة كلية) مثل: النظافة وتنظيف البيت ومساعدة الأرحام والأقرباء والمحتاجين لشراء الملابس ووسائل المعيشة الابتدائية التي أصبحت سنّة «اسبوع الإحسان» في السنوات الأخيرة في ايران.
فالزيارات وصلة الرحم ولقاء الأصدقاء ورفع الكدورات وطرح الهموم والغموم عن القلوب والاستعداد لمختلف الأنشطة المفيدة في السنة الجديدة وأمثال ذلك لمن الأبعاد الإيجابية لمراسم النيروز.
ولكن هنالك أحياناً بعض الآداب والسنن المشوبة بالشرك أو المعصية التي ينبغي أن يتحاشاها المؤمنون والعقلاء من قبيل إشعال النيران في ليلة الأربعاء الأخيرة من الشهر ومقارفة الأعمال الخطيرة التي تسبب كلّ عام تضحيات جسيمة بين الشباب. وبالتالي لا ينبغي إزالة عيد النيروز ومراسمه بسبب بعض الروايات وكذلك ما فيه من آثار ايجابية، لكن لابدّ من إقصاء بعض المراسم السلبية. وهذا هو نهج اولي الألباب وأصحاب الفكر.
أعمال عيد النيروز:
ذكر المرحوم العلّامة المجلسي في زاد المعاد أنّ الإمام الصادق عليه السلام علّم المعلّى بن خنيس أعمالًا في النيروز وقال عليه السلام له:
«إذا كانَ يَوْمُ النَّيروزِ فاغْتَسِل والْبَسْ أنْظَفَ ثِيابِكَ وتَطَيَّبْ بأطْيَبِ طِيْبِكَ وتَكون ذلِكَ اليَومِ صائِماً (إن اسْتَطَعْتَ) فإذا صَلَّيْتَ النَّوَافِلَ والظُّهْرَوالعَصْرَ فَصَلِّ بعد ذلِكَ أربَعْ رَكَعاتٍ (بتسليمين) تَقْرَأُ في أوَّلِ رَكْعَةٍ فاتِحَةَ الكِتَابِ وعَشْرَ مَرّاتٍ «إنّا أنْزَلْنَاهُ» وفي الثانية فاتِحَةَ الكِتابِ وعَشْرَ مَرّاتٍ «قُلْ يا أيُّها الكافِرُونَ» وفي الثالثة فاتِحَةَ الكِتابِ وعَشْرَ مَرّاتٍ «قُلْ هُوَ اللَّهُ أحَدٌ» وفي الرابعة فاتِحَةَ الكِتابِ وعَشْرَ مَرّاتٍ المُعَوِّذَتَيْنِ وتَسْجُد بعد فَراغِك من الرَّكَعاتِ فتقول»
: