المفاتيح الجديدة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٠٤ - اليوم الخامس والعشرون
تَخْتِمَ لى عَمَلى بِاحْسَنِهِ، وَتَجْعَلَ لى ثَوابَهُ الْجَنَّةَ، وَانْ تَفْعَلَ بى ما انْتَ اهْلُهُ، يا اهْلَ التَّقْوى وَيا اهْلَ الْمَغْفِرَةِ، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَارْحَمْنى بِرَحْمَتِكَ يا ارْحَمَ الرَّاحِمينَ [١].
اليوم الخامس والعشرون
(يوم نزول سورة هل أتى):
روى جمع كثير من علماء الفريقين في نزول هذه السورة، أنّه: مرض الحسن والحسين فعادهما رسول اللَّه صلى الله عليه و آله فقال لعليّ عليه السلام: لو نذرت على ولديك. فنذر عليّ عليه السلام وفاطمة عليها السلام وفضّة صوم ثلاثة أيّام لشفائهما. فشفيا- فصام الحسنان عليهما السلام معهم طبق بعض الروايات- ولم يكن عندهم شيء سوى ثلاثة أصوع من الشعير، فلمّا وضعوا الطعام للإفطار أتاهم مسكين فأعطوه وفي اليوم الثاني أتاهم يتيم فأعطوه ولم يذوقوا شيئاً إلّاالماء القراح، فلمّا كان اليوم الثالث أتاهم أسير فأعطوه ما عندهم من طعام. فلما كان اليوم الرابع أخذ عليّ بيد الحسن والحسين وأقبل على رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وهم يرتعشون كالفراخ فلمّا أبصر به النبيّ صلى الله عليه و آله قال: مَا أشَدّ ما أراهُ بِكُم، فانطَلِقوا إلى مَنزِل فاطمة عليها السلام فهبَط جبرئيل عليه السلام على محمّد صلى الله عليه و آله فقال:
«يا مُحَمَّدُ خُذْ ما هنَّأكَ اللَّهُ فِي أهْلِ بَيْتِك»
وكانَت سُورَةُ هل أتى (الإنسان) [٢].
وقد ذكرت لهذا اليوم أعمال:
١. روى المرحوم السيّد ابن طاووس عن الشيخ المفيد أنّه يستحبّ الصيام في هذا اليوم حيث أبان اللَّه فضيلة وعظمة أهل بيت النبي صلى الله عليه و آله [٣].
٢. التأسي بهم عليهم السلام في ليلة ويوم الخامس والعشرين في التصدّق على المساكين وأن يجتهدوا في إطعامهم [٤].
٣. أن يغتسل للزيارة ويزور الأئمّة عليهم السلام ولا سيّما بالزيارة الجامعة [٥].
- چ چ-
[١]. مصباح المتهجّد: ص ٧٥٩.
[٢]. للوقوف أكثر وتفسير الآيات راجع تفسير الأمثل: ج ٢٥، ص ٣٤٣ ذيل تفسير سورة الإنسان.
[٣]. إقبال الأعمال: ص ٥٢٩.
[٤]. المصدر السابق.
[٥]. زاد المعاد: ص ٣٦٨.