المفاتيح الجديدة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٧٢ - اليوم التاسع (يوم عرفة)
عَرَفَةَ بِهذا الدُّعاءِ، وهِيَ عَشْرُ كَلِمٍ، ألْفَ مَرّة، لَمْ يَسْأَلِ اللَّهَ عزّوجَلّ شَيْئاً إلّاأعْطاهُ، إلّاقَطِيعَةُ رَحِمٍ أو إثْم»
. سُبْحانَ مَنْ فِى السَّماءِ عَرْشُهُ، سُبْحانَ الَّذِي فِى الْأَرْضِ سَطْوَتُهُ، سُبْحانَ الَّذِي فِى الْبَحْرِ سَبيلُهُ، سُبْحانَ الَّذِي فِى النَّارِ سُلْطانُهُ، سُبْحانَ الَّذِي فِى الْجَنَّةِ رَحْمَتُهُ، سُبْحانَ الَّذِي فِى الْقُبُورِ قَضاؤُهُ، سُبْحانَ الَّذِي فِى الْهَواءِ امْرُهُ، سُبْحانَ الَّذِي رَفَعَ السَّماءَ، سُبْحانَ الَّذِي وَضَعَ الْأَرْضَ، سُبْحانَ مَنْ لا مَنْجا مِنْهُ إلّا إِلَيْهِ [١].
- چ چ-
٣. زيارة الحسين عليه السلام؛ قال الإمام محمّد الباقر عليه السلام:
«مَن زَارَ لَيْلَةَ عَرَفَةَ أرْضَ كَرْبَلاءَ وأقامَ بِها حَتّى يُعَيِّدُ ثُمَّ يَنْصَرِفُ وَقاهُ اللَّهُ شَرَّ سَنَتِهِ» [٢].
٤. أن يقرأ الدعاء المسنون قراءته في يوم عرفة وليلة الجمعة ونهارها (وسيرد في أعمال ليلة الجمعة، ص ٦٥٥) وهو:
أللَّهُمّ مَن تَعَبَّأَ وَتَهَيَّأَ وَأَعَدَّ ... [٣].
اليوم التاسع (يوم عرفة)
قال المرحوم العلّامة المجلسيّ: هو يوم عرفة وهو عيد من الأعياد العظيمة وقد وفّق من كان هذا اليوم في عرفات. وفيه عدّة أعمال أفضلها الدعاء [٤].
وهذا اليوم يغتنم لتعميق معرفة اللَّه وترسيخ الصلة بالحقّ والتعرّف على صفاته الجمالية والجلالية. وستكون سعادة هذا اليوم مضاعفة لمن كان في صحراء عرفة واشترك في أداء مراسم الحجّ، ولبس ثياب الإحرام البيضاء وامتلأ قلبه بحبّ اللَّه، وقرأ دعاء الإمام الحسين عليه السلام في يوم عرفة، فسيُروى بزلال معرفة الحقّ أكثر من غيره.
روي أنّ الإمام زين العابدين عليه السلام سمع سائلًا يوم عرفة يسأل الناس فقال عليه السلام له:
«وَيْحَكَ أغَيْرَ اللَّهِ تَسْأَلُ هذا اليَوْمَ إنَّهُ لَيُرْجى مَا فِي البُطونِ الحُبالى فِي هذا اليَومِ أنْ يَكونَ سَعِيداً» [٥].
[١]. إقبال الأعمال: ص ٣٢٩.
[٢]. المصدر السابق: ص ٣٣٠.
[٣]. مصباح المتهجّد: ص ٢٦٩.
[٤]. زاد المعاد: ص ٢٥٦.
[٥]. الخصال: ج ٢، ص ٥١٧، ح ٤.