المفاتيح الجديدة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٩٢ - دعاء أبو حمزة الثماليّ
قَتَرَةٌ وَذِلَّةٌ، سَيِّدى عَلَيْكَ مُعَوَّلى وَمُعْتَمَدى، وَرَجآئى وَتَوَكُّلى، وَبِرَحْمَتِكَ تَعَلُّقى، تُصيبُ بِرَحْمَتِكَ مَنْ تَشآءُ، وَتَهْدى بِكَرامَتِكَ مَنْ تُحِبُّ، فَلَكَ الْحَمْدُ عَلى ما نَقَّيْتَ مِنَ الشِّرْكِ قَلْبى، وَلَكَ الْحَمْدُ عَلى بَسْطِ لِسانى، افَبِلِسانى هذَا الْكالِّ اشْكُرُكَ، امْ بِغايَةِ جُهْدى فى عَمَلى ارْضيكَ، وَما قَدْرُ لِسانى يا رَبِّ فى جَنْبِ شُكْرِكَ، وَما قَدْرُ عَمَلى فى جَنْبِ نِعَمِكَ وَاحْسانِكَ الَىَّ، الهى انَّ جُودَكَ بَسَطَ امَلى، وَشُكْرَكَ قَبِلَ عَمَلى، سَيِّدى الَيْكَ رَغْبَتى، وَالَيْكَ رَهْبَتى، وَالَيْكَ تَاْميلى، وَقَدْ ساقَنى الَيْكَ امَلى، وَعَلَيْكَ يا واحِدى عَكَفَتْ هِمَّتى، وَفيما عِنْدَكَ انْبَسَطَتْ رَغْبَتى، وَلَكَ خالِصُ رَجآئى وَخَوْفى، وَبِكَ انِسَتْ مَحَبَّتى، وَالَيْكَ الْقَيْتُ بِيَدى، وَبِحَبْلِ طاعَتِكَ مَدَدْتُ رَهْبَتى، [يا] مَوْلاىَ بِذِكْرِكَ عاشَ قَلْبى، وَبِمُناجاتِكَ بَرَّدْتُ ا لَمَ الْخَوْفِ عَنّى، فَيا مَوْلاىَ وَيا مُؤَمَّلى، وَيا مُنْتَهى سُؤْلى، فَرِّقْ بَيْنى وَبَيْنَ ذَنْبِىَ الْمانِعِ لى مِنْ لُزُومِ طاعَتِكَ، فَانَّما اسْئَلُكَ لِقَديمِ الرَّجآءِ فيكَ، وَعَظيمِ الطَّمَعِ مِنْكَ، الَّذى اوْجَبْتَهُ عَلى نَفْسِكَ مِنَ الرَّاْفَةِ وَالرَّحْمَةِ، فَالْأَمْرُ لَكَ، وَحْدَكَ لا شَريكَ لَكَ [١]، وَالْخَلْقُ كُلُّهُمْ عِيالُكَ وَفى قَبْضَتِكَ، وَكُلُّ شَىْءٍ خاضِعٌ لَكَ، تَبارَكْتَ يا رَبَّ الْعالَمينَ، الهى ارْحَمْنى اذَا انْقَطَعَتْ حُجَّتى، وَكَلَّ عَنْ جَوابِكَ لِسانى، وَطاشَ عِنْدَ سُؤالِكَ ايَّاىَ لُبّى، فَيا عَظيمَ رَجآئى، لا تُخَيِّبْنى اذَا اشْتَدَّتْ فاقَتى، وَلا تَرُدَّنى لِجَهْلى، وَلا تَمْنَعْنى لِقِلَّةِ صَبْرى، اعْطِنى لِفَقْرى، وَارْحَمْنى لِضَعْفى، سَيِّدى عَلَيْكَ مُعْتَمَدى وَمُعَوَّلى، وَرَجآئى وَتَوَكُّلى، وَبِرَحْمَتِكَ تَعَلُّقى، وَبِفِنائِكَ احُطُّ رَحْلى، وَبِجُودِكَ اقْصِدُ طَلِبَتى، وَبِكَرَمِكَ اىْ رَبِّ اسْتَفْتِحُ دُعآئى، وَلَدَيْكَ ارْجُو فاقَتى [٢]، وَبِغِناكَ اجْبُرُ عَيْلَتى، وَتَحْتَ ظِلِ عَفْوِكَ قِيامى، وَالى جُودِكَ وَكَرَمِكَ ارْفَعُ بَصَرى، وَالى مَعْرُوفِكَ اديمُ نَظَرى، فَلا
[١]. في إقبال الأعمال «لا شريك لك».
[٢]. في مصباح المتهجّد «أرجو غِنى فاقتي».