المفاتيح الجديدة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٩٠ - دعاء أبو حمزة الثماليّ
الضَّآلُّ الَّذى هَدَيْتَهُ، وَا نَا الْوَضيعُ الَّذى رَفَعْتَهُ، وَا نَا الْخآئِفُ الَّذى آمَنْتَهُ، وَالْجائِعُ الَّذى اشْبَعْتَهُ، وَالْعَطْشانُ الَّذى ارْوَيْتَهُ، وَالْعارِى الَّذى كَسَوْتَهُ، وَالْفَقيرُ الَّذى اغْنَيْتَهُ، وَالضَّعيفُ الَّذى قَوَّيْتَهُ، وَالذَّليلُ الَّذى اعْزَزْتَهُ، وَالسَّقيمُ الَّذى شَفَيْتَهُ، وَالسَّآئِلُ الَّذى اعْطَيْتَهُ، وَالْمُذْنِبُ الَّذى سَتَرْتَهُ، وَالْخاطِئُ الَّذى اقَلْتَهُ، وَا نَا الْقَليلُ الَّذى كَثَّرْتَهُ، وَالْمُسْتَضْعَفُ الَّذى نَصَرْتَهُ، وَا نَا الطَّريدُ الَّذى آوَيْتَهُ، ا نَا يارَبِّ الَّذى لَمْ اسْتَحْيِكَ فِى الْخَلاءِ، وَلَمْ اراقِبْكَ فِى الْمَلاءِ، ا نَا صاحِبُ الدَّواهِى الْعُظْمى، ا نَا الَّذى عَلى سَيِّدِهِ اجْتَرى، ا نَا الَّذى عَصَيْتُ جَبَّارَ السَّمآءِ، ا نَا الَّذى اعْطَيْتُ عَلى مَعاصِى الْجَليلِ الرُّشا، ا نَا الَّذى حينَ بُشِّرْتُ بِها خَرَجْتُ الَيْها اسْعى، ا نَا الَّذى امْهَلْتَنى فَمَا ارْعَوَيْتُ، وَسَتَرْتَ عَلىَّ فَمَا اسْتَحْيَيْتُ، وَعَمِلْتُ بِالْمَعاصى فَتَعَدَّيْتُ، وَاسْقَطْتَنى مِنْ عَيْنِكَ فَما بالَيْتُ، فَبِحِلْمِكَ امْهَلْتَنى، وَبِسَتْرِكَ سَتَرْتَنى، حَتَّى كَانَّكَ اغْفَلْتَنى، وَمِنْ عُقُوباتِ الْمَعاصى جَنَّبْتَنى، حَتَّى كَانَّكَ اسْتَحْيَيْتَنى، الهى لَمْ اعْصِكَ حينَ عَصَيْتُكَ وَا نَا بِرُبُوبِيَّتِكَ جاحِدٌ، وَلا بِامْرِكَ مُسْتَخِفٌّ، وَلا لِعُقُوبَتِكَ مُتَعَرِّضٌ، وَلا لِوَعيدِكَ مُتَهاوِنٌ، لكِنْ خَطيئَةٌ عَرَضَتْ وَسَوَّلَتْ لى نَفْسى، وَغَلَبَنى هَواىَ، وَاعانَنى عَلَيْها شِقْوَتى، وَغَرَّنى سَتْرُكَ الْمُرْخى عَلَىَّ، فَقَدْ عَصَيْتُكَ وَخالَفْتُكَ بِجُهْدى، فَالْانَ مِنْ عَذابِكَ مَنْ يَسْتَنْقِذُنى، وَمِنْ ايْدِى الْخُصَمآءِ غَداً مَنْ يُخَلِّصُنى، وَبِحَبْلِ مَنْ اتَّصِلُ انْ انْتَ قَطَعْتَ حَبْلَكَ عَنّى، فَواسَوْاتا عَلى ما احْصى كِتابُكَ مِنْ عَمَلى، الَّذى لَوْلا ما ارْجُو مِنْ كَرَمِكَ وَسَعَةِ رَحْمَتِكَ، وَنَهْيِكَ ايَّاىَ عَنِ الْقُنُوطِ، لَقَنَطْتُ عِنْدَما اتَذَكَّرُها، يا خَيْرَ مَنْ دَعاهُ داعٍ، وَافْضَلَ مَنْ رَجاهُ راجٍ، اللهُمَّ بِذِمَّةِ الْإِسْلامِ اتَوَسَّلُ الَيْكَ، وَبِحُرْمَةِ الْقُرْآنِ اعْتَمِدُ الَيْكَ، وَبِحُبِّى النَّبِىَّ الْأُمِّىَّ الْقُرَشِىَّ الْهاشِمِىَّ الْعَرَبِىَّ التِّهامِىَّ الْمَكِّىَّ الْمَدَنِىَّ، ارْجُو الزُّلْفَةَ لَدَيْكَ، فَلا تُوحِشِ