المفاتيح الجديدة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٨٥ - دعاء أبو حمزة الثماليّ
وَالْحَمْدُ للَّهِ الَّذى يَحْلُمُ عَنّى حَتّى كَانّى لا ذَنْبَ لى، فَرَبّى احْمَدُ شَىْءٍ عِنْدى وَاحَقُّ بِحَمْدى، اللهُمَّ انّى اجِدُ سُبُلَ الْمَطالِبِ الَيْكَ مُشْرَعَةً، وَمَناهِلَ الرَّجآءِ الَيْكَ مُتْرَعَةً، وَالْإِسْتِعانَةَ بِفَضْلِكَ لِمَنْ امَّلَكَ مُباحَةً، وَابْوابَ الدُّعآءِ الَيْكَ لِلصَّارِخينَ مَفْتُوحَةً، وَاعْلَمُ انَّكَ لِلرَّاجى بِمَوْضِعِ اجابَةٍ، وَلِلْمَلْهُوفينَ بِمَرْصَدِ اغاثَةٍ، وَانَّ فِى اللَّهْفِ الى جُودِكَ، وَالرِّضا بِقَضآئِكَ عِوَضاً مِنْ مَنْعِ الْباخِلينَ، وَمَنْدُوحَةً عَمَّا فى ايْدِى الْمُسْتَاْثِرينَ، وَانَّ الرَّاحِلَ الَيْكَ قَريبُ الْمَسافَةِ، وَانَّكَ لا تَحْتَجِبُ عَنْ خَلْقِكَ الَّا انْ تَحْجُبَهُمُ الْأَعْمالُ دُونَكَ، وَقَدْ قَصَدْتُ الَيْكَ بِطَلِبَتى، وَتَوَجَّهْتُ الَيْكَ بِحاجَتى، وَجَعَلْتُ بِكَ اسْتِغاثَتى، وَبِدُعآئِكَ تَوَسُّلى، مِنْ غَيْرِ اسْتِحْقاقٍ لِاسْتِماعِكَ مِنّى، وَلَا اسْتيجابٍ لِعَفْوِكَ عَنّى، بَلْ لِثِقَتى بِكَرَمِكَ، وَسُكُونى الى صِدْقِ وَعْدِكَ، وَلَجَأى الَى الْإيمانِ بِتَوْحيدِكَ، وَيَقينى [وَثِقَتى] بِمَعْرِفَتِكَ مِنّى انْ لا رَبَّ لى غَيْرُكَ، وَلا الهَ الَّا انْتَ، وَحْدَكَ لا شَريكَ لَكَ، اللَّهُمَّ انْتَ الْقائِلُ وَقَوْلُكَ حَقٌّ، وَوَعْدُكَ صِدْقٌ: وَاسْئَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ انَّ اللَّهَ كانَ بِكُمْ رَحيماً. وَلَيْسَ مِنْ صِفاتِكَ يا سَيِّدى انْ تَاْمُرَ بِالسُّؤالِ وَتَمْنَعَ الْعَطِيَّةَ، وَانْتَ الْمَنّانُ بِالْعَطِيَّاتِ عَلى اهْلِ مَمْلَكَتِكَ، وَالْعائِدُ عَلَيْهِمْ بِتَحَنُّنِ رَاْفَتِكَ، الهى رَبَّيْتَنى فى نِعَمِكَ وَاحْسانِكَ صَغيراً، وَنَوَّهْتَ بِاسْمى كَبيراً، فَيا مَنْ رَبَّانى فِى الدُّنْيا بِاحْسانِهِ وَتَفَضُّلِهِ وَنِعَمِهِ، وَاشارَ لى فِى الْأخِرَةِ الى عَفْوِهِ وَكَرَمِهِ، مَعْرِفَتى يا مَوْلاىَ دَليلى عَلَيْكَ، وَحُبّى لَكَ شَفيعى الَيْكَ، وَانَا واثِقٌ مِنْ دَليلى بِدَلالَتِكَ، وَساكِنٌ مِنْ شَفيعى الى شَفاعَتِكَ، ادْعُوكَ يا سَيِّدى بِلِسانٍ قَدْ اخْرَسَهُ ذَنْبُهُ، رَبِّ اناجيكَ بِقَلْبٍ قَدْ اوْبَقَهُ جُرْمُهُ، ادْعُوكَ يا رَبِّ راهِباً راغِباً راجِياً خآئِفاً، اذا رَايْتُ مَوْلاىَ ذُنُوبى فَزِعْتُ، وَاذا رَايْتُ كَرَمَكَ طَمِعْتُ، فَانْ عَفَوْتَ فَخَيْرُ راحِمٍ، وَانْ عَذَّبْتَ فَغَيْرُ ظالِمٍ، حُجَّتى يا اللَّهُ فى جُرْاتى عَلى مَسْئَلَتِكَ مَعَ اتْيانى ما تَكْرَهُ،