المفاتيح الجديدة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٠٣ - أعمال يوم عاشوراء
قال المرحوم العلّامة المجلسي في زاد المعاد: والأحسن أن لا يصوم اليوم التاسع والعاشر فإنّ بني امية كانت تصومهما شماتة بالحسين عليه السلام وتبركاً بقتله، وقد روي عن طريق أهلالبيت عليهم السلام أحاديث كثيرة في ذمّ الصوم فيهما لا سيّما في يوم عاشوراء. كما ينبغي الابتعاد في هذا اليوم عن الضحك والمزاح [١].
٧. ينبغي عند غروب يوم عاشوراء ذكر اجتماع حرم الحسين عليه السلام وبناته وأطفاله وما هم فيه من مصائب، فقد انقضى عنهم ذلك النهار بأقسى الأوضاع والأحوال فاقدين لحماتهم ورجالهم وغرباء في إقامتهم وترحالهم، والأعداء يبالغون في البراءة منهم والإعراض عنهم، وأجساد الشهداء على أرض كربلاء، ثمّ هجم القوم على خيام الحسين عليه السلام وأحرقوها، فخرج الأطفال والنسوة مذعورين ولم يكن لهم من ملاذ سوى امّ كلثوم وزين العابدين عليه السلام فتحمّل الأمرّين لتسكين الصبية. فالمصائب التي أحاطت غروب ذلك اليوم بآل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله تفوق الخيال ولا يحيط بها القلم بما يدمع العين ويحزن القلب.
٨. ينبغي لمحبّ أبي عبداللَّه عليه السلام أن يقوم يوم عاشوراء ويسلّم على رسول اللَّه وعليّ المرتضى وفاطمة الزهراء والحسن المجتبى وسائر الأئمّة من ذريته عليهم السلام وتعزيتهم على هذا المصاب بقلب محزون وعين باكية وقراءة هذه الزيارة:
السَّلامُ عَلَيْكَ يا وارِثَ ادَمَ صَفْوَةِ اللَّهِ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا وارِثَ نُوحٍ نَبِىِّ اللَّهِ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا وارِثَ ابْراهيمَ خَليلِ اللَّهِ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا وارِثَ مُوسى كَليمِ اللَّهِ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا وارِثَ عيسى رُوحِ اللَّهِ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا وارِثَ مُحَمَّدٍ حَبيبِ اللَّهِ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا وارِثَ عَلِىٍّ اميرِ الْمُؤْمِنينَ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا وارِثَ الْحَسَنِ الشَّهيدِ سِبْطِ رَسُولِ اللَّهِ، السَّلامُ عَلَيْكَ يَابْنَ رَسُولِ اللَّهِ، السَّلامُ عَلَيْكَ يَابْنَ الْبَشيرِ النَّذيرِ، وَابْنَ سَيِّدِ الْوَصِيّينَ، السَّلامُ عَلَيْكَ يَابْنَ فاطِمَةَ سَيِّدَةِ نِسآءِ الْعالَمينَ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا ابا عَبْدِاللَّهِ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا خِيَرَةَ اللَّهِ وَابْنَ خِيَرَتِهِ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا ثارَ اللَّهِ وَابْنَ ثارِهِ، السَّلامُ عَلَيْكَ ايُّهَا الْوِتْرُ الْمَوْتُورُ، السَّلامُ
[١]. زاد المعاد: ص ٣٧٢.