المفاتيح الجديدة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣١٧ - كيفيّة زيارة الإمام الرضا عليه السلام
جارِياً عَلى عاداتِ الْإِحْسانِ وَالْكَرَمِ، اسْئَلُكَ بِالْقُدْرَةِالنَّافِذَةِ فى جَميعِ الْأَشْيآءِ، وَقَضآئِكَ الْمُبْرَمِ الَّذى تَحْجُبُهُ بِايْسَرِ الدُّعآءِ، وَبِالنَّظْرَةِ الَّتى نَظَرْتَ بِها الَى الْجِبالِ فَتَشامَخَتْ، وَ الَى الْأَرَضينَ فَتَسَطَّحَتْ، وَ الَى السَّمواتِ فَارْتَفَعَتْ، وَ الَى الْبِحارِ فَتَفَجَّرَتْ، يا مَنْ جَلَّ عَنْ ادَواتِ لَحَظاتِ الْبَشَرِ، وَلَطُفَ عَنْ دَقآئِقِ خَطَراتِ الْفِكَرِ، لا تُحْمَدُ يا سَيِّدى الَّا بِتَوْفيقٍ مِنْكَ يَقْتَضى حَمْداً، وَلا تُشْكَرُ عَلى اصْغَرِ مِنَّةٍ الَّا اسْتَوْجَبْتَ بِها شُكْراً، فَمَتى تُحْصى نَعْمآؤُكَ يا الهى، وَتُجازى آلاؤُكَ يا مَوْلاىَ، وَتُكافَئُ صَنايِعُكَ يا سَيِّدى، وَمِنْ نِعَمِكَ يَحْمَدُ الْحامِدُونَ، وَمِنْ شُكْرِكَ يَشْكُرُ الشَّاكِرُونَ، وَانْتَ الْمُعْتَمَدُ لِلذُّنُوبِ فى عَفْوِكَ، وَالنَّاشِرُ عَلَى الْخاطِئينَ جَناحَ سِتْرِكَ، وَانْتَ الْكاشِفُ لِلضُّرِّ بِيَدِكَ، فَكَمْ مِنْ سَيِّئَةٍ اخْفاها حِلْمُكَ حَتّى دَخِلَتْ، وَحَسَنَةٍ ضاعَفَها فَضْلُكَ حَتّى عَظُمَتْ عَلَيْها مُجازاتُكَ، جَلَلْتَ انْ يُخافَ مِنْكَ الَّا الْعَدْلُ، وَانْ يُرْجى مِنْكَ الَّا الْإِحْسانُ وَالْفَضْلُ، فَامْنُنْ عَلَىَّ بِما اوْجَبَهُ فَضْلُكَ، وَلا تَخْذُلْنى بِما يَحْكُمُ بِهِ عَدْلُكَ، سَيِّدى لَوْ عَلِمَتِ الْأَرْضُ بِذُنُوبى لَساخَتْ بى، اوِ الْجِبالُ لَهَدَّتْنى، اوِ السَّماواتُ لَاخْتَطَفَتْنى، اوِ الْبِحارُ لَأَغْرَقَتْنى، سَيِّدى سَيِّدى سَيِّدى، مَوْلاىَ مَوْلاىَ مَوْلاىَ، قَدْ تَكَرَّرَ وُقُوفى لِضِيافَتِكَ، فَلا تَحْرِمْنى ما وَعَدْتَ الْمُتَعَرِّضينَ لِمَسْئَلَتِكَ، يا مَعْرُوفَ الْعارِفيِنَ، يا مَعْبُودَ الْعابِدينَ، يا مَشْكُورَ الشَّاكِرينَ، يا جَليسَ الذَّاكِرينَ، يا مَحْمُودَ مَنْ حَمِدَهُ، يا مَوْجُودَ مَنْ طَلَبَهُ، يا مَوْصُوفَ مَنْ وَحَّدَهُ، يا مَحْبُوبَ مَنْ احَبَّهُ، يا غَوْثَ مَنْ ارادَهُ، يا مَقْصُودَ مَنْ انابَ الَيْهِ، يا مَنْ لا يَعْلَمُ الْغَيْبَ الَّا هُوَ، يا مَنْ لا يَصْرِفُ السُّوءَ الَّا هُوَ، يا مَنْ لا يُدَبِّرُ الْأَمْرَ الَّا هُوَ، يا مَنْ لا يَغْفِرُ الذَّنْبَ الَّا هُوَ، يا مَنْ لا يَخْلُقُ الْخَلْقَ الَّا هُوَ، يا مَنْ لا يُنَزِّلُ الْغَيْثَ الَّا هُوَ، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَاغْفِرْ لى يا خَيْرَ الْغافِرينَ، رَبِّ انّى اسْتَغْفِرُكَ