المفاتيح الجديدة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٥٦ - كيفيّة زيارة فاطمة الزهراء عليها السلام
مِنْكَ لَهُ، وَالتُّحْفَةِ خَصَصْتَ بِها وَصِيَّهُ، وَحَبيبَةِ الْمُصْطَفى، وَقَرينَةِ الْمُرْتَضى، وَسَيَّدَةِ النِّساءِ، وَمُبَشِّرَةِ الْأَوْلِيآءِ، حَليفَةِ الْوَرَعِ وَالزُّهْدِ، وَتُفَّاحَةِ الفِرْدَوْسِ، وَالْخُلْدِ الَّتى شَرَّفْتَ مَوْلِدَها بِنِسآءِ الْجَنَّةِ، وَسَلَلْتَ مِنْها انْوارَ الْأَئِمَّةِ، وَارْخَيْتَ دُونَها حِجابَ النُّبُوَّةِ، اللهُمَّ صَلِّ عَلَيْها صَلاةً تَزيدُ في مَحَلِّها عِنْدَكَ، وَشَرَفِها لَدَيْكَ، وَمَنْزِلَتِها مِنْ رِضاكَ، وَبَلِّغْها مِنَّا تَحِيَّةً وَسَلاماً، وَآتِنا مِنْ لَدُنْكَ في حُبِّها فَضْلًا وَاحْساناً، وَرَحْمَةً وَغُفْراناً، انَّكَ ذُوالْعَفْوِ الْكَريمِ.
ثمّ تصلّي صلاة الزيارة وإن استطعت صلّ صلاتها (ركعتان كلّ ركعة ستّون مرّة الإخلاص بعد الحمد) وإن لم تستطع، ركعتين: الحمد والإخلاص، والحمد والكافرون، وقل بعد السلام: اللَّهُمَّ إِنّى أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّنا مُحَمَّدٍ وَبِأَهْلِ بَيْتِهِ صَلَواتُكَ عَلَيْهِمْ، وَأَسْئَلُكَ بَحَقِّكَ الْعَظيمِ عَلَيْهِمْ، الَّذي لا يَعْلَمُ كُنْهَهُ سِواكَ، وَأَسْئَلُكَ بِحَقِّ مَنْ حَقُّهُ عِنْدَكَ عَظيمٌ، وَبِأَسْمائِكَ الْحُسْنى، الَّتي أَمَرْتَني أَنْ أَدْعُوكَ بِها، وَاسْئَلُكَ بِاسْمِكَ الْأَعْظَمِ الَّذي أَمَرْتَ بِهِ ابْراهيمَ انْ يَدْعُوَ بِهِ الطَّيرَ فَأَجابَتْهُ، وَبِاسْمِكَ الْعَظيمِ الَّذي قُلْتَ لِلنَّارِ بِهِ كُونى بَرْداً وَسَلاماً عَلى إِبْراهيمَ فَكانَتْ بَرْداً، وَبِأَحَبِّ الْأَسْماءِ إِلَيْكَ، وَأَشْرَفِها وَأَعْظَمِها لَدَيْكَ، وَأَسْرَعِها إِجابَةً، وَأَنْجَحِها طَلِبَةً، وَبِما أَنْتَ أَهْلُهُ وَمُسْتَحِقُّهُ وَمُسْتَوْجِبُهُ، وَأَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ وَأَرْغَبُ إِلَيْكَ، وَأَتَضَرَّعُ الَيْكَ وَأَلَحُّ عَلَيْكَ، وَأَسْئَلُكَ بِكُتُبِكَ الَّتى أَنْزَلْتَها عَلى أَنْبِيائِكَ وَرُسُلِكَ صَلَواتُكَ عَلَيْهِمْ، مِنَ التَّوْريةِ وَالْانْجيلِ، وَالزَّبُورِ وَالْقُرآنِ الْعَظيمِ، فَإِنَّ فيهَا اسْمُكَ الْأَعْظَمُ، وَبِمافيها مِنْ أَسْمائِكَ الْعُظْمى، انْ تُصَلِّىَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَأَنْ تُفَرِّجَ عَنْ آلِ مُحَمَّدٍ وَشيعَتِهِمْ وَمُحِبّيهِمْ وَعَنّي، وَتَفْتَحَ أَبْوابَ السَّماءِ لِدُعائي، وَ تَرْفَعَهُ في عِلّيّينَ، وَتَأْذَنَ فيهذَا الْيَوْمِ، وَفي هذِهِ السَّاعَةِ بِفَرَجى، وَإِعْطاءِ أَمَلى وَسُؤْلي فِى الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ، يا مَنْلا يَعْلَمُ أَحَدٌ كَيْفَ هُوَ وَقُدْرَتُهُ إِلَّا هُوَ، يا مَنْ سَدَّ الْهَواءَ بِالسَّماءِ،