إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥٨٧ - الحديث الرابع مارواه جماعة من أعلام القوم
روى الحديث فيه أيضا من طريق أبى عمرو، عن أبى الطفيل، بعين ما تقدّم عن «الاستيعاب».
و منهم العلامة التفتازاني في «شرح المقاصد» (ج ٢ ص ٢٢٠ ط الآستانة) قال:
قال عليّ رضي اللّه عنه: و اللّه ما من آية نزلت في برّ أو بحر أو سهل أو جبل أو سماء أو أرض أو ليل أو نهار إلّا و أنا أعلم فيمن نزلت و في أىّ شيء نزلت.
و منهم العلامة الحموينى في «فرائد السمطين» (مخطوط) قال:
أنبأنى الامامان الأخوان أبو الفضل و أبو الخير، أنبأ أبى السائر مودود الحسفان، و الكمال عبد الرّحمن بن عبد اللّطيف بن محمّد المكبّر بروايتهم [١] عن ابن محمّد بن معمّر إجازة، أنا أبو القاسم زاهر بن أبى عبد الرّحمن بن محمّد بن أبى نصر إجازة، قال: أنا الحافظ أبو بكر أحمد بن الحسين، قال: ثنا أبو الحسن علىّ بن محمّد بن علىّ المقري، قال: أنا الحسن بن محمّد بن إسحاق، قال: ثنا يوسف ابن يعقوب القاضي، قال: ثنا محمّد بن عبيد، قال: حدّثنا محمّد بن ثور، عن معمّر عن وهب بن عبد اللّه، عن أبى الطفيل، قال: شهدت عليّا و هو يخطب و يقول: سلوني، فواللّه لا تسألونى عن شيء يكون إلى يوم القيامة إلّا حدّثتكم به، و سلوني عن كتاب اللّه عزّ و جل، ما منه آية إلّا و أنا أعلم بليل نزلت أم بنهار، أ في سهل نزلت أم في جبل، فقال ابن الكواء و أنا بينه و بين علىّ و هو خلفي: فماالذَّارِياتِ ذَرْواً فَالْحامِلاتِ وِقْراً فَالْجارِياتِ يُسْراً فَالْمُقَسِّماتِ أَمْراً؟ قال: ويلك سل تفقها و لا تسأل تعنّتا و الذاريات ذروا الرياح، و الحاملات وقرا السحاب، و الجاريات يسرا السفن، و المقسمات أمرا الملائكة، قال: أ فرأيت السّواد الّذى في القمر ما هو؟ قال: أعمى يسألنى عن عمياء، أما سمعت اللّه عزّ و جل يقول:وَ جَعَلْنَا اللَّيْلَ وَ النَّهارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنا آيَةَ اللَّيْلِ، فذلك محوه
[١] كذا في النسخة المخطوطة و لا يخفى اضطراب السند و لعله سقط منه شيء.