إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٨٨ - الحديث الثاني ما رواه القوم
الحديث الثاني ما رواه القوم:
منهم الحافظ الگنجى الشافعي في «كفاية الطالب» (ص ٢٦٠ طبع الغرى) قال:
أخبرنا الشيخ المقري أبو إسحاق إبراهيم بن يوسف بن بركة الكتبي في مسجده بمدينة الموصل و مولده سنة ٥٥٤، قال: أخبرنا أبو العلاء الحسن بن أحمد ابن الحسن العطار الهمداني إجازة عامة إن لم تكن خاصة، أخبرنا أحمد بن محمّد بن إسماعيل الفارسي، حدّثنا فاروق الخطابي، حدثنا الحجاج بن المنهال عن الحسن ابن مروان بن عمران الغنوي عن شاذان بن العلاء، حدّثنا عبد العزيز بن عبد الصمد عن مسلم بن خالد المكي المعروف بالزنجى عن أبى الزبير عن جابر بن عبد اللّه، قال: سألت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عن ميلاد علىّ بن أبي طالب، فقال: لقد سألتنى عن خير مولود ولد في شبه المسيح عليه السّلام، إن اللّه تبارك و تعالى خلق عليّا من نوري و خلقني من نوره و كلانا من نور واحد، ثمّ إنّ اللّه عزّ و جل نقلنا من صلب آدم عليه السّلام في أصلاب طاهرة إلى أرحام زكية فما نقلت من صلب إلّا و نقل علىّ معى فلم نزل كذلك حتّى استودعني خير رحم و هي آمنة، و استودع عليّا خير رحم و هي فاطمة بنت أسد،
و كان في زماننا رجل زاهد عابد يقال له المبرم بن دعيب بن الشقبان قد عبد اللّه تعالى مأتين و سبعين سنة لم يسأل اللّه حاجة فبعث اللّه اليه أبا طالب، فلما أبصره المبرم قام اليه، و قبل رأسه و أجلسه بين يديه، ثمّ قال له: من أنت؟ فقال: رجل من تهامة، فقال: من أى تهامة؟ فقال: من بنى هاشم، فوثب العابد فقبّل رأسه ثانية، ثمّ قال:
يا هذا إن العلىّ الأعلى ألهمنى إلهاما، قال أبو طالب: و ما هو؟ قال: ولد يولد من ظهرك و هو ولىّ اللّه عزّ و جل فلما كانت الليلة الّتى ولد فيها علىّ أشرقت الأرض