إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٩٧ - أقول القاضى نور الله
من وجهين.
أحدهما أنّ الحديث ممّا اتّفق على نقله الفريقان، و جرح واحد منهما له لا يعادل روايتهما له، سيّما و قد صرّح السّخاوي في شرح الرّسالة [١] المنظومة لابن الجوزي في أصول الحديث بأنّ المعتمد أن ليس في مسند أحمد شيء موضوع، و هذا القدر كاف فيما نحن فيه.
و الثاني أنّ ابن الجوزي متّهم [٢] عند أصحابه بانّه تجاوز في حكم الوضع حدّ الاعتدال، فهو عند الشّيعة أولى بذلك، خصوصا في مناقب عليّ عليه السّلام، قال جلال الدّين السيوطي في كتبه الثلاثة: [٣] قد أكثر ابن الجوزي في الموضوعات إخراج الضعيف، بل و من الحسان، بل و من الصّحاح، كما نبّه عليه الحفّاظ، و منهم ابن الصّلاح [٤] و قد ميز في وجيزه ثلاثمائة حديث، و قال: لا سبيل إلى
التضعيف فكيف تركن اليه أنت و اضرابك النصاب الكامنون نصبهم المظهرون للولاية بنظم كليمات مكسورات النظم و القوافي التي سبق نقلها و سيأتي أيقظهم اللّه من سنة الغفلة و نومة الأرنب هذا مضافا الى انا بينا لك احتيال الناصب و خيانته في سند الحديث فراجع.
[١] هي شرح رسالة لابن الجوزي في الدراية.
[٢] كما أسلفنا نقله عن مشاهيرهم قبيل هذا.
[٣] اللآلي و الذيل و الوجيز.
[٤] هو العلامة الحافظ أبو عمرو تقى الدين عثمان بن عبد الرحمن بن عثمان بن موسى ابن أبى نصر الكردي الشهرزوري ثم الدمشقي الشافعي المحدث الشهير بابن الصلاح لمكان لقب أبيه صلاح الدين تلمذ عنده جماعة منهم القاضي شمس الدين ابن خلكان صاحب الوفيات و غيره له تآليف و تصانيف منها كتاب فوائد الرحلة في علوم متنوعة، و كتاب الفتاوى يعرف بفتاوى ابن الصلاح، و كتاب في علوم الحديث يعرف بمقدمة ابن الصلاح ولد في قرية (شيرخان) من قرى شهر زور من أربل في سنة ٥٧٧ و توفى في سنة ٦٤٣ بدمشق الشام و دفن في مقابر الصوفية فراجع كتاب الريحانة ج ٦ ص ٥٤ و الى الرسالة المستطرفة للعلامة المعاصر المحدث السيد محمد بن جعفر الكتاني المغربي الحسنى ص ٨٤ طبع بيروت.