إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٣٥ - قال المصنف رفع الله درجته
قال النّاصب خفضه اللّه
أقول: إنّه صحّ هذا أيضا في الخبر، و هذا أيضا من مناقبه و فضائله الّتي لا ينكره إلّا سقيم الرّأي، ضعيف الايمان، و لكن الكلام في اثبات النصّ و هذا لا يثبته «انتهى».
أقول [القاضى نور اللّه]
إذا جعل النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عليّا عليه السّلام كلّ الايمان بإثبات كلّه له، فكان سيّد جميع المؤمنين، و كان ثبات ايمان الكلّ ببركته، فيكون أفضل من الكلّ، و قد مرّ إنّ الكلام في الأعمّ من اثبات النصّ على الامامة و الأفضليّة، بل إذا ثبتت الأفضليّة ثبتت الامامة، لما عرفت من قبح تفضيل المفضول، و أصرح من هذا الحديث في الأفضليّة ما استفاض و اشتهر من
قوله عليه السّلام: لضربة عليّ عليه السّلام يوم الخندق أفضل من عبادة الثقلين
، فتأمّل.
[الثانى عشر مما استدل به المصنف من السنة على امامة على عليه السلام]
قال المصنّف رفع اللّه درجته
الثاني عشر: [١]
في مسند أحمد بن حنبل من عدّة طرق: انّ النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أمر بسدّ الأبواب إلّا باب عليّ بن أبي طالب عليه السّلام، فتكلّم النّاس فخطب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فحمد اللّه و أثنى عليه ثمّ قال: أمّا بعد فانّي لمّا أمرت بسدّ هذه الأبواب غير باب عليّ عليه السّلام، فقال فيه قائلكم، و اللّه ما سددت شيئا و لا فتحت و لكن أمرت بشيء فاتبعته «انتهى».
[١] تقدم منا نقل مدارك هذا الحديث في (ج ٥ ص ٥٤٠، الى ص ٥٧٠)