إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤١٢ - أقول القاضى نور الله
النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم من أهل بيته ثلاثين نفرا، فأكلوا و شربوا ثلاثا، ثمّ قال لهم: من يضمن عنّي ديني و مواعيدي، و يكون خليفتي و يكون معي في الجنّة؟ فقال:
عليّ عليه السّلام: أنا فقال: أنت، و رواه الثعلبي في تفسيره بعد ثلاث مرّات في كلّ مرّة سكت القوم غير عليّ عليه السّلام [١] «انتهى».
قال النّاصب خفضه اللّه
أقول: هذا الحديث ذكره ابن الجوزي رحمه اللّه في قصّة طويلة و ليس فيها يكون خليفتي، و هذا من وضعه، أو من وضع مشايخه من شيوخ الرفض و أهل التهمة و الافتراء، و في مسند أحمد بن حنبل لفظ و يكون خليفتي غير موجود، بل هو من إلحاقات الرّفضة، و هذان الكتابان اليوم موجودان، و هم لا يبالون عن خجلة الكذب و الافتراء، بل الرّواية و يكون معي في الجنّة، و هو من فضائل أمير المؤمنين عليه السّلام، حيث أقبل إذ النّاس أدبر و اقدم إذ النّاس احجم، و فضائله أكثر من أن تحصى عليه سلام من اللّه تترى مرّة بعد أخرى «انتهى».
أقول [القاضى نور اللّه]
بل حذف خليفتي خلف باطل من أباطيل النّاصب، فإن هذا الحديث، ان ذكره ابن الجوزي في كتاب الموضوعات، فقد حكم عليه بالوضع، فكان ينبغي ردّ الحديث بذلك، لا بأنّ لفظ خليفتي غير موجود فيه، و ان ذكره في كتاب آخر لابن الجوزي، فكان ينبغي أن يذكر ذلك الكتاب حتّى يرجع إليه في تحقيق ذلك، و حيث أبهم الكلام في ذلك دلّ على اختراعه و اضطرابه، و كيف يكون من الموضوعات؟ مع ما مرّ نقلا عن السخاوي إنّه قال: ليس في مسند أحمد شيء
[١] تقدم منا نقل مدارك هذا الحديث عن أعاظم محدثي العامة في (ج ٤ ص ٦٠ الى ٧٠)