إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٦٠١ - الحديث الرابع عشر مارواه القوم
العقب من المستحفظين، فلما استكملت أيّام نبوّته، أمره اللّه تبارك و تعالى اجعل الاسم الأكبر، و ميراث العلم، و آثار علم النبوّة عند عليّ، فانّي لم أترك الأرض إلّا و فيها عالم تعرف طاعتي، و تعرف به ولايتي، و يكون حجّة لمن يولد بين قبض النّبي إلى خروج النّبي الآخر، فأوصى اليه بألف كلمة و ألف باب، يفتح كلّ كلمة ألف كلمة و ألف باب.
الحديث الرابع عشر مارواه القوم:
منهم العلامة المحدث الشهير بابن حسنويه في «در بحر المناقب» (ص ٩١ مخطوط) قال:
و بالاسناد (اى بالاسناد المتقدّم في كتابه) يرفعه إلى سليم بن قيس، قال: دخلت على عليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنه، و هو في مسجد الكوفة و النّاس حوله، إذ دخل عليه رأس اليهود و رأس النصارى، فسلّما و جلسا، فقالت الجماعة: باللّه عليك يا مولانا اسألهم حتّى ننظر ما يعلمون، قال رضي اللّه عنه لرأس اليهود:
يا أخا اليهود، قال: لبيك يا عليّ، قال عليّ: كم انقسمت امّة نبيّكم؟
قال: هو عندي في كتاب مكتوب، قال رضي اللّه عنه: قاتل اللّه قوما أنت زعيمهم يسأل عن أمر دينه فيقول: هو عندي في كتاب مكتوب، ثمّ التفت الى رأس النصارى، فقال له: كم انقسمت امّة نبيّكم؟ فقال: كذا و كذا فأخطأ، فقال رضي اللّه عنه: لو قلت مثل ما قال صاحبك لكان خيرا لك أن تقول و تخطئ و لا تعلم ثمّ أقبل عليه السّلام عند ذلك و قال: أيها الناس أنا أعلم من أهل التوراة بتوراتهم و أعلم من أهل الإنجيل بإنجيلهم، و من أهل القرآن بقرآنهم، أنا أخبركم على كم انقسمت الأمم، أخبرني به أخي و حبيبي و قرّة عيني رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم حيث قال لي: