إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٧٤ - قال المصنف رفع الله درجته
قريش، و لا ريب أنّ من اتّصف بالصفات المذكورة و أمر النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بالتمسك بعروة هدايتهم و الأخذ بأذيال طهارتهم يكون أصلح بامامة الامّة و حفظ الحوزة من غيره، و من تعسفات الناصب أنّه حمل
قوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: إن أخذتم بهما لن تضلّوا
على أخذ العلم منهما، و لم يدر لبعده عن معرفة أساليب الكلام أنّ المراد لو كان ذلك لكان حق العبارة أن يقال: و الأخذ منهما دون بهما، و حاصل المؤاخذة انّ معني الأخذ بهما في العرف و اللّغة التشبّث بهما و الرّجوع إليهما في جميع الأمور لا أخذ العلم منهما فقط، و لا أدرى كيف يفعل بلفظ التمسك الصريح فيما ذكرناه مع كونه مرادفا للأخذ، اللّهم إلّا أنّ يأخذ بذيل المكابرة و سوء المصادرة، كما هو عادته الفاجرة.
[السادس و العشرون مما استدل به المصنف من السنة على امامة على عليه السلام]
قال المصنّف رفع اللّه درجته
السادس و العشرون [١]
في مسند أحمد بن حنبل من عدة طرق و في الجمع بين الصحاح السّتّة عن امّ سلمة قالت: كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في بيتي، فأتت فاطمة عليها السلام فقال: ادعى زوجك و ابنيك، فجاء عليّ و فاطمة و الحسن و الحسين و كان تحته كساء خيبرىّ، فأنزل اللّه تعالى:إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً فأخذ فضل الكساء و كساهم به، ثم أخرج يده فألوى بها إلى السماء و قال: هؤلاء أهل بيتي و خاصتي، اللهم اذهب عنهم الرجس و طهّرهم تطهيرا فأدخلت رأسى البيت و قلت: و أنا معكم يا رسول اللّه؟ قال: إنّك إلى خير، و قد روى نحو هذا المعنى من صحيح أبى داود و موطأ مالك و صحيح مسلم في عدة مواضع و عدّة طرق «انتهى».
[١] تقدم بعض مداركه في (ج ٢ ص ٥٠٢، الى ص ٥٤٤)