إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٤١ - أقول القاضى نور الله
الاخوة فيها و في مراتب كثيرة، منها أنّه مماثله في النفس بنصّ القرآن المجيد، و قد سبق بيانه في آية المباهلة، [١] و منها انّه مضاهيه في الولاية، لقوله تعالى:
إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا [٢] الآية و قد تقدّم أيضا، و منها انّه نظيره في العصمة بدليل قوله تعالى:إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ [٣] الآية، و قد مضى شرحه، و منها أنّه مشابهة و مشاركه في الأداء و التبليغ بدليل الوحى من اللّه سبحانه إلى الرّسول يوم إعطائه براءة لغيره،
فهبط جبرئيل عليه السّلام و قال: لا يؤدّيها إلّا أنت أو رجل منك، فاستعادها من أبى بكر و دفعها إلى علىّ عليه السّلام، و قد سلف بيانه، [٤]
و منها انّه نظيره في النسب الطاهر الكريم، و منها انّه نظيره في الموالاة
لقول النّبي صلّى اللّه عليه و اله و سلّم: من كنت مولاه فعلى مولاه
كما مرّ، [٥] و منها فتح بابه في المسجد كفتح باب النّبى صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و جوازه في المسجد كجوازه و دخوله في المسجد جنبا كحال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و قد مرّ أيضا [٦] و منها أنّه نظيره في النور قبل خلق آدم بأربعة آلاف عام [٧] و التسبيح و التقديس يصدر منهما للّه عزّ و جل
[١] تقدم مدارك كون المراد من الأنفس في آية المباهلة عليّا عليه السلام في (ج ٣ ص ٤٦، الى ص ٦٢).
[٢] تقدم بعض مدارك نزول هذه الآية في شان على عليه السلام في (ج ٢ ص ٣٣٩، الى ص ٤٠٨).
[٣] تقدم بعض مدارك نزول هذه الآية في شان على عليه السلام في (ج ٢ ص ٥٠٢، الى ص ٥٤٤).
[٤] تقدم بعض مداركه في (ج ٣ ص ٤٢٧، الى ص ٤٣٨).
[٥] تقدم مداركه في (ج ٢ ص ٤١٥، الى ص ٤٦٥ و ج ٦ ص ٢٢٥، الى ص ٣٦٨).
[٦] تقدم مداركه في (ج ٥ ص ٥٤٠، الى ص ٥٨٦)
[٧] تقدم مداركه في (ج ٥ ص ٢٤٢، الى ص ٢٥٥).