إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٦٨ - أقول القاضى نور الله
قتل صاحبه يوم بدر، بل الصحيح المتفق عليه أنّ قاتله و قاتل ابنه عاص بن المنبّه في ذلك اليوم هو عليّ عليه الصلاة و السلام، كما ذكر في كشف الغمة حيث قال:
فصل: و قد أثبت رواة العامّة و الخاصّة معا أسماء الّذين تولّى عليّ عليه السّلام قتلهم ببدر من المشركين على اتّفاق فيما نقلوا من ذلك، فكان ممّن سمّوه: الوليد بن عتبة و ساق العدّ إلى ستّة و ثلاثين رجلا، منهم منبّه بن الحجّاج و العاص بن منبّه، فجاز أنّه عليه السّلام قتل منبّها في أوّل الحرب و قبل انجلائه ثمّ لما قتله و وقع [١] سيفه في يد عليّ عليه السّلام و اشتغل معه بقتل باقي الكفّار نودي به:
لا فتى إلّا علي لا سيف إلّا ذو الفقار
و يؤيّد هذا المعنى قول حسّان: و النقع حيث ينجلي، و لا يخفى أن كون عليّ عليه السّلام قاتل ابن الحجّاج و سالبه و مستعمل سيفه في قتل بقيّة قومه في ذلك اليوم، أدعى إلى نزول المدح و النداء من العليّ الاعلى جلّ و علا.
و أمّا قول النّاصب، إنّ قتل اصحاب محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عند المصنّف واجب، ففيه أنّ هذا ليس على إطلاقه، و إنّما الّذى يدّعيه المصنّف على ما مرّ مرارا وجوب قتل الفجّار المنافقين و المرتدّين من الناكثين و القاسطين و المارقين من أصحاب النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و لا بعد في ظهور ذلك بيد الكفار، كما روى أصحاب هذا النّاصب الشّقي في تواريخ التاتار (التاتار خان خ ل) ان يوم قتل نيشابور سمعوا مناديا من السماء ينادى أيّها الكفّار اقتلوا الفجّار هذا، و
قد روى أيضا أنّ ذا الفقار قد نزل من السماء
و قد أشار اليه ابن أبى الحديد المعتزلي في قصيدته المشهورة بقوله:
[١] و قال القاضي أبو عبد اللّه محمد بن سلامة بن جعفر القضاعي في كتابه الموسوم بعيون المعارف و فنون اخبار الخلائف: سيوف رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ستة: تبار الحتف المخذم الرسوب العضب و به شهد بدرا ذو الفقار أخذه يوم بدر و كان لمنبه بن حجاج، منه ره