إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٦٦ - أقول القاضى نور الله
ردّت الشمس [١] عليه بعد ما غابت حيث كان النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم نائما على حجره و دعا له بردّها ليصلّي عليّ عليه السّلام العصر فردّت له، و أنّه أنزل اللّه [٢] بسطل عليه منديل و فيه ماء فتوضأ للصلاة و لحق بصلاة النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و أنّ مناديا [٣] من السماء نادى يوم احد: «لا سيف إلّا ذو الفقار و لا فتى إلّا عليّ» عليه الصلاة و السلام و روى [٤] انّه نادى به المنادى يوم بدر أيضا «انتهى».
قال النّاصب خفضه اللّه
أقول: ما ذكر من الأشياء بعضه منكرة، منها أنّ النداء يوم بدر بأن لا سيف إلّا ذو الفقار من المنكرات، لأنّ ذا الفقار كان سيفا لمنبه بن الحجاج من أشراف قريش و هو قتل يوم بدر، و صار سيفه المشهور بذي الفقار لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، فكان ذو الفقار يوم بدر في يد الكفّار، و كانوا يقتلون به المؤمنين، فكيف يجوز أن ينادى مناد إليها و أن لا سيف إلّا ذو الفقار، نعم هذا مطابق لمذهبه فانّه يدّعى أنّ قتل أصحاب محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم واجب، فلا يبعد أن يدّعى أنّ المنادى يوم بدر نادى بذكر منقبة ذى الفقار و هو في يد الكفّار و هذا السفيه ما كان يعلم الحديث و لا التاريخ و مدار أمره ذكر المنكرات و المجهولات و لا يبالي التناقض و المخالفة بين الرّوايات «انتهى».
أقول [القاضى نور اللّه]
أمّا
رواية النداء: بقول لا فتى إلّا عليّ لا سيف إلّا ذو الفقار
في يوم احد
[١] تقدم نقل بعض مداركه في (ج ٥ ص ٥٢١، الى ص ٥٣٩)
[٢] تقدم نقل بعض مداركه في (ج ٦ ص ١٢٩، الى ص ١٣٢)
[٣] تقدم نقل بعض مداركه في (ج ٦ ص ١٢، الى ص ١٤)
[٤] تقدم نقل بعض مداركه في (ج ٦ ص ١٥، الى ص ٢١)