إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٦٣ - أقول القاضى نور الله
قال النّاصب خفضه اللّه
أقول:
صحّ في الأخبار انّ أبا بكر و عمر خطبا فاطمة فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:
إنّي أنتظر أمر اللّه فيه
و لم يقل إنّها صغيرة و هذا افتراء على أحمد بن حنبل و كل من قال هذا فهو مفتر على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و ناسب للكذب اليه فانّ فاطمة كانت وقت الخطبة كبيرة لأنّها ولدت عام عمارة الكعبة، و العجب من هذا الرّجل انّه يبالغ في احتراز الأنبياء عن الكذب و ينسب الكذب الصّراح إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، نعوذ باللّه من هذا و إنّه خبّاط خبط العشواء «انتهى».
أقول [القاضى نور اللّه]
روى صاحب الاستيعاب بإسناده عن محمّد بن سليمان بن جعفر الهاشمي انّه ولدت فاطمة سلام اللّه عليها سنة إحدى و أربعين من مولد النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، و أنكح رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فاطمة عليّ بن أبي طالب عليهما السّلام بعد واقعة احد
و قيل: انّه تزوّجها بعد أن ابتنى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بعائشه بأربعة أشهر و نصف، و كان بنى بها بعد تزويجها إيّاها بتسعة أشهر و نصف و كان سنّها يوم تزويجها خمس عشر سنة و خمسة أشهر و نصفا، و كان سنّ عليّ عليه السّلام إحدى و عشرين سنة و خمسة أشهر، ثم روى عن المدايني أنّها سلام اللّه عليها حين ماتت كانت ابنة تسع و عشرين سنة، و عن عبد اللّه بن حسن أنها بلغت سنها عليها السلام ثلاثين سنة، و عن الكلبي انّها بلغت خمسا و ثلاثين سنة
انتهى،
و روى صاحب كشف الغمة عن ابن الخشاب المعتزلي في تاريخ المواليد و وفيات أهل البيت عليهم السّلام انّ فاطمة سلام اللّه عليها ولدت بعد ما أظهر اللّه نبوّة نبيّه سلام اللّه عليهما بخمس سنين و قريش يبني البيت و توفّيت و لها ثماني عشرة (انتهى).
فعلي رواية ابن الخشاب كانت صغيرة غير بالغة باتّفاق فقهاء الفريقين حين