إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٤٧ - أقول القاضى نور الله
المبغضة، و أمّا أهل السنّة و الجماعة بحمد اللّه فيحبّونه حبّا شديدا، و ينزّلونه في منزلته الّتي هو أهل لها من كونه وصيّا و خليفة من الخلفاء الأربعة و صاحب ودائع العلم و المعرفة «انتهى».
أقول [القاضى نور اللّه]
إن الاماميّة لا يكفّرون كلّ أصحاب محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، و لا كلّ من خالف النصّ الجليّ الوارد في شأن علىّ عليه السّلام، و انما يكفّرون من سمع النصّ ثمّ خالفه، و هم جماعة معدودة كما حقّقناه في كتاب مجالس المؤمنين بل لا يكفّرون عند طائفة منهم سوى محاربى عليّ عليه السّلام من الصّحابة دون المخالفين له منهم، و قد مرّ تفصيل الكلام في ذلك نقلا عن شرح المصنّف للتجريد، و أما ما فعله النّاصب من إدخال الاماميّة في المفرطة كالنصيريّة حيث قال: و كالاماميّة الّتي يدّعون أنّ أصحاب محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم كفروا كلّهم بمخالفة النصّ في شأنه إلى آخره، فمن فرط حماقته أو بغضه كالخوارج لعليّ عليه السّلام، و كيف يتجه وصفهم بالإفراط في حبّه عليه السّلام؟ مع ما ذكر من استدلالهم على تلك الدعوى بمخالفتهم للنصّ الوارد في شأنه عليه السّلام و كيف يرضى محبّ بمحبّة من خالف حبيبه، و منع النصّ الوارد في شأنه و دفعه عن مقامه و أظهر عداوته، و لنعم ما قيل:
تودّ عدوّى ثمّ تزعم انني صديقك إنّ الرّأي عنك لعازب نعم لو لم يكن تلك الدعوى منهم معلّلا بشيء يصلح عذرا لهم في ذلك لكان نسبتهم إلى الإفراط في محبّة عليّ عليه السّلام متجها و ليس فليس، و دعوى انّ دعواهم ذلك باطلة و تعليلهم فاسد و لو سلّم فهو بحث آخر لا دخل له في اثبات الإفراط و عدمه، و أما ما ذكره من أن أهل السنة يحبّون عليّا حبا شديدا، فخلافه ظاهر [١]، و انّما يظهر بعضهم
[١] حكاية عجيبة: ان من علماء أهل السنة في عصرنا صبغة اللّه البغدادي و له و له متعصب