إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٩٢ - قال الناصب خفضه الله
الحديث في كلّ عصر رواه جماعة يحكم العقل على امتناع تواطيهم على الكذب، و بعضهم ألحق حديث البيّنة على المدّعي و اليمين على من أنكر بالمتواتر، فكيف هذا المرء الجاهل بالحديث و الاخبار، بل بكلّ شيء، حتّى انّي ندمت من معارضة كتابه و خرافاته بالجواب، لسقوطه عن مرتبة المعارضة، لانحطاط درجته في ساير العلوم معقولها و منقولها أصولها و فروعها، و لكن ابتليت بهذا مرّة فصبرت حتّى بحكم بأن المنقول من مسند أحمد متواتر، و أحمد بن حنبل قد جمع في مسنده الضعيف و المنكر، لأنّه مسند لا صحيح، و هو لا يعرف المسند إلا الصحيح، و لا يفرق بين الغثّ و السّمين.
و ابن المغازلي رجل مجهول لا يعرفه أحد و لم يعدّه أحد من العلماء من جملة المصنّفين و المحدّثين، و العجب أنّ هذا الرّجل لا ينقل حديثا إلّا من جماعة أهل السنة، لان الشيعة ليس لهم كتاب [١]
[١] تعسا لهذا الرجل العنيد القليل الاطلاع، أو ما رأى الألوف و الملايين من تصانيف الشيعة و تآليفهم في فنون العلم و ضروب الفضل خزائن الكتب مشحونة بها في العراق و العجم و الهند و مصر و سوريا و الحجاز و التركيا و سائر ممالك الإسلام و بلاده أ فلم ينظر في فهرست الشيخ و المعالم لابن شهر آشوب و الفهرست للشيخ منتجب الدين و الفهرست لابن النديم و التراجم و كتب الرجال كالكشى و النجاشي و الخلاصة و كشف المقال و ابن داود و النقد للتفرشى و العناية و رياض العلماء و روضات الجنات و اعيان الشيعة و ريحانة الأدب و لباب الألقاب و رسالة مشايخ الشيعة و هكذا مما يتعسر عده حتى يظهر له قدم قدم أصحابنا في العلوم الإسلامية و غيرها فما من علم من تلك الا كان أول من دون فيه او هذبه علمائنا رضوان اللّه عليهم أجمعين و ان شئت ان تقف على صدق هذه المقالة فعليك بكتاب تأسيس الشيعة الكرام لفنون الإسلام، لاستاذنا العلامة الامام المسند الرحلة شيخ الإجازة في عصره و قطب رحاها مولانا آية اللّه أبى محمد السيد حسن صدر الدين