إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٧٠ - قال المصنف رفع الله درجته
قال: رحم اللّه عليّا، اللّهم أدر الحقّ معه حيث دار، و روى الجمهور [١] قال عليه الصلاة و السلام لعمّار: سيكون في امّتي بعدي هناة و اختلاف حتّى يختلف السيف بينهم حتّى يقتل بعضهم بعضا و يتبرّأ بعضهم من بعض يا عمّار تقتلك الفئة الباغية و أنت إذ ذاك مع الحقّ و الحقّ معك. إنّ عليّا لن يدليك في ردى و لن يخرجك من هدى، يا عمّار من تقلّد سيفا أعان به عليّا على عدوّه قلّده اللّه يوم القيامة وشاحين من درّ، و من تقلّد سيفا أعان به عدوّه قلّده اللّه يوم القيامة وشاحين من نار، فإذا رأيت ذلك فعليك بهذا الّذي عن يميني، يعني عليا عليه آلاف التحيّة و الثناء، و إن سلك النّاس كلّهم واديا و سلك على واديا، فاسلك واديا سلكه عليّ، و خلّ النّاس طرا، يا عمّار إنّ عليّا لا يزال على هدى، يا عمّار إنّ طاعة عليّ من طاعتي، و طاعتي من طاعة اللّه، و روى [٢] أحمد بن موسى بن مردويه من الجمهور من عدّة طرق عن عائشة انّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: الحقّ مع عليّ و عليّ مع الحقّ لن يفترقا حتّى يردا علىّ الحوض «انتهى».
قال المصنّف رفع اللّه درجته
أقول: صحّ في الصحاح
أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال لعمّار: ويح عمّار تقتله الفئة الباغية
، و باقي ما ذكر إن صحّ دلّ على أنّ عليّا كان مع الحقّ أينما دار و هذا شيء لا يرتاب فيه حتّى يحتاج إلى دليل، بل هذا دليل على حقية الخلفاء لأنّ الحقّ كان مع عليّ و عليّ كان معهم حيث تابعهم و ناصحهم فثبت من هذا خلافة الخلفاء و انّها كانت حقا صريحا، و أمّا من خالف عليّا من البغاة فمذهب أهل السنة و الجماعة أن الحقّ كان مع عليّ و هم كانوا على الباطل و لا شكّ في هذا «انتهى».
[١] تقدم بعض مدارك هذا الحديث في (ج ٥ ص ٧١ و ٧٢).
[٢] تقدم بعض مدارك هذا الحديث في (ج ٥ ص ٦٣٦، الى ص ٦٣٨).