إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٠٦ - أقول القاضى نور الله
الافحام، و الا فلهم في الحديث ما هو أضعاف الصحاح الستّة لأهل السنة كجامع الكافي للشيخ الحافظ محمّد بن يعقوب الكليني الرازي، و كتابي التهذيب و الاستبصار للشيخ النّحرير ابى جعفر الطوسي، و كتاب من لا يحضره الفقيه للشيخ الأقدم ابن بابويه «ره» و غيرها من الكتب المشحونة بالأحاديث الصحيحة و الحسنة و الموثقة و المرويّة من طريق أهل البيت عليهم السّلام، و قد ذكر الشهرستاني في كتاب الملل و النحل جماعة من أكابر مصنفي الاماميّة كما مرّ و بالجملة لمّا علم المصنف «قد» ان الخصم و هم أهل السنة لا يتلقّون أحاديث الشيعة بالقبول عنادا و لجاجا بادر إلى الاحتجاج عليهم بأحاديثهم و رواياتهم، لأنّه أوكد في الإلزام، لما ذكرنا، و كما قال والدي قدّس سرّه رباعيّة:
خواهى كه شود خصم تو عاجز ز سخن مىبند بكار قول پيران كهن خصم از سخن تو چون نگردد ملزم او را بسخنهاى خودش ملزم كن و كانّ هذا النّاصب الجاهل لم يعرف معني البحث الالزامي و التحقيقي و مقام استعمالهما، و هذا غاية الجهل و البعد عن مرتبة أرباب التحصيل كما لا يخفى على المحصّل، و أما قوله: فكلّ النّاس يعلمون انّ عدد الشيعة و الرّوافض في كلّ عصر من العصر الأوّل إلى هذا العصر ما بلغ حدّ الكثرة و الاستفاضة إلخ ففيه أوّلا انّ ذلك الكلّ الّذي تمسّك بعلمهم هم المتسّمون بأهل السنّة الجهّال الّذين قالوا فيهم شعر:
فكلّهم لا خير في كلّهم فلعنة اللّه على كلّهم فلا يصير علمهم حجّة على غيرهم و ثانيا أنّ نفيه لبلوغ الشيعة حدّ التواتر في عصر من الأعصار عناد محض و كذب بحت يدلّ عليه حال بلدان الشيعة كالمتأصّلين من أهل المدينة الطيّبة و الكوفة و نواحيها و قم و كاشان و سبزوار و تون ممّا لم يوجد فيها قطّ غير الشّيعة