إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٧٥ - قال المصنف رفع الله درجته
قال النّاصب خفضه اللّه
أقول: إنّ الامة اختلفت فيها أنّها فيمن نزلت، و ظاهر القرآن يدلّ على أنّها نزلت في ازواج النّبى صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، و ان صدق في النقل عن الصحاح و كانت نازلة في آل عبا، فهي من فضائلهم و لا يدلّ على النصّ بالامامة «انتهى»
أقول [القاضى نور اللّه]
قد مرّ أنّ اختلاف المخالفين في ذلك خلف باطل، و قوله: إن صدق في النقل إلى آخره على طريقة الفرض و الاحتمال مما لا وجه له، لأنّه قد ظهر منه في بعض المواضع الّذى حكم على بعض ما ذكره المصنّف من أحاديث المسند بأنّه ليس منه إنّ المسند كان موجودا عنده حال تأليفه هذا، و كذا الصحيحين فان وجد هذا الحديث فيها، فلا وجه لقوله: إن صح، و ان لم يجده كان ينبغي أن ينفى كونه منها، و لهذا يعلم أنّ كلا من الجزم و الاحتمال الصادرين منه في أمثال هذا المقام إنّما كان رجما بالغيب من غير أن حقّق ذلك عن مظانّه لعجزه عن دفع كلام المصنّف و برهانه، و أما ما ذكر من أنّه لا يدلّ على النصّ في الامامة، ففيه أنّه نصّ في العصمة و الأفضليّة المستدعيتين للنصّ بالامامة، و لو تنزلنا فيدلّ على فضيلة إذا استجمع مع غيره من الفضائل المذكورة في هذا الكتاب تثبت الأفضليّة لما مرّ من أنّ حصر جهات الفضيلة في شخص دون غيره يستلزم أفضليّته عنه قطعا.
[السابع و العشرون مما استدل به المصنف من السنة على امامة على عليه السلام]
قال المصنّف رفع اللّه درجته
السابع و العشرون:
في مسند [١] أحمد بن حنبل قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: النجوم أمان لأهل السماء فإذا ذهبت ذهبوا، و أهل بيتي أمان لأهل الأرض، فإذا
[١] سيأتي مدارك هذا الحديث عند التعرض لفضائل أهل البيت «ع».