إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤١٩ - قال المصنف رفعه الله
قال النّاصب خفضه اللّه
أقول: قد ذكرنا معني الوصاية و أنّه غير الخلافة فقد يقال: هذا وصيّ فلان على الصبىّ، و يراد به انّه القائم بعده بأمر الصبىّ و هو قريب من الوارث و لهذا قرنه في هذا الحديث بالوارث، و ليس هذا بنصّ في الخلافة إن صحّت الرّواية «انتهى».
أقول [القاضى نور اللّه]
قد ذكرنا أيضا هناك انّ أصل معني الوصيّة في اللغة هو الوصل، و معناه العرفي أن يصل الموصي تصرّفه بعد الموت بما قبل الموت أيّ تصرّف كان، فالوصيّ إذا اطلق يكون المراد به الأولى بالتصرف في امور الموصي جميعا، إلا ما أخرجه الدّليل، و إنّما يطلق على الوليّ الخاصّ كوليّ الطّفل بالاضافة و التقييد، فيكون المراد بالوصيّ حيث أطلقه النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في شأن وصيّه عليه السّلام الخلافة و أولويّة التصرّف، فثبت ما ادعيناه، و أما ما ذكره من قرب معني الوراثة للوصيّة فلا يخفى بطلانه على ورثة العلم و لنضرب عنه صفحا.
[السادس مما استدل به المصنف من السنة على امامة على عليه السلام]
قال المصنّف رفعه اللّه
السادس
في مسند أحمد و في الجمع بين الصّحاح الستّة ما معناه: انّ [١] رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بعث براءة مع أبي بكر إلى أهل مكّة فلمّا بلغ ذا الحليفة بعث إليه عليّا عليه السّلام، فردّه فرجع أبو بكر إلى النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فقال يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أنزل فيّ شيء؟ قال: لا، و لكن جبرئيل جاءني و قال: لا يؤدّي عنك إلّا أنت أو رجل منك «انتهى».
[١] تقدم منا نقل بعض مدارك هذا الحديث في (ج ٣ ص ٤٢٨، الى ص ٤٣٨)