إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٩١ - ان تسمية على عليه السلام كان من عند الله
و منهم العلامة الشيخ على بن برهان الدين الحلبي الشافعي في «انسان العيون الشهير بالسيرة الحلبية (ج ١ ص ٢٦٨ طبع مصر) قال:
و قال أيضا: و في خصائص العشرة للزّمخشرى أنّ النّبى صلّى اللّه عليه و آله و سلّم تصدّى لتسميته بعلىّ و تغذيته أيّاما من ريقه المبارك يمصّه لسانه-.
ان تسمية على عليه السّلام كان من عند اللّه
رواه القوم:
منهم العلامة القندوزى في «ينابيع المودة» (ص ٢٥٥ ط اسلامبول) قال:
عن عبّاس بن عبد المطّلب رضى اللّه عنه، قال: لمّا ولدت فاطمة بنت أسد عليّا سمته باسم أبيه أسد و لم يرض أبو طالب بهذا الاسم، فقال: هلمّ حتّى نعلو أبا قبيس ليلا و ندعو خالق الخضراء، فلعلّه أن ينبئنا في اسمه فلمّا أمسيا خرجا و صعدا أبا قبيس، و داعيا اللّه تعالى فأنشأ أبو طالب شعرا:
يا ربّ هذا الغسق الدّجىّ و الفلق المبتلج المضىّ بيّن لنا عن أمرك المقضىّ ما ذا ترى في اسم ذا الصبىّ فإذا خشخشة من السماء فرفع أبو طالب طرفه، فإذا لوح مثل زبرجد أخضر فيه أربعة أسطر، فأخذه بكلتا يديه و ضمّه إلى صدره ضمّا شديدا فإذا مكتوب:
خصصتما بالولد الزكىّ و الطاهر المنتجب الرضىّ و اسمه من قاهر العلىّ علىّ اشتقّ من العلىّ فسرّ أبو طالب سرورا عظيما، و خرّ ساجدا للّه تبارك و تعالى، و عقّ بعشرة من الإبل، و كان اللوح معلّقا في بيت الحرام يفتخر به بنو هاشم على قريش، حتّى غاب زمان قتال الحجّاج ابن الزّبير.