إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٥٢ - أقول القاضى نور الله
هل بعد ذاك على الرّشاد دلالة؟ من قائم بخلافه و معان
[الثامن عشر مما استدل به المصنف من السنة على امامة على عليه السلام]
قال المصنّف رفع اللّه درجته
الثامن عشر: [١]
في مسند أحمد بن حنبل و الجمع بين الصّحاح الستّة عن أنس بن مالك قال: كان عند النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم طاير قد طبخ له، فقال: اللّهم ائتني بأحبّ الناس إليك يأكل معي، فجاء عليّ عليه السّلام فأكله معه
، و منه عن ابن عبّاس انّه لما حضرت ابن عبّاس الوفاة قال: اللّهم إنّي أتقرّب إليك بولاية عليّ بن أبي طالب عليهما السّلام «انتهى».
قال النّاصب خفضه اللّه
أقول: حديث الطير مشهور و هو فضيلة عظيمة و منقبة جسيمة، و لكن لا يدلّ على النصّ، و الكلام ليس في عدّ الفضائل، و أمّا التوسل بولاية عليّ فهو حقّ، و من أقرب الوسائل «انتهى».
أقول [القاضى نور اللّه]
انّ حديث الطير مع أنّه كما اعترف به النّاصب مشهور بل بالغ حدّ التواتر، و قد رواه [٢] خمسة و ثلاثون رجلا من الصحابة عن أنس و غيره عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، و صنف أكابر المحدّثين فيه كتبا و رسائل مؤيّد بما مرّ من حديث خيبر و غيره، و وجه التأييد شهادة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم على عليّ عليه السّلام بمحبة اللّه تعالى له، و محبته للّه تعالى كما ذكره المصنّف في شرح الياقوت لا معني لها إلّا زيادة الثواب، و ذلك لا يكون إلّا بالعمل،
[١] تقدم منا بعض مدارك هذا الحديث في (ج ٥ ص ٣١٨، الى ص ٣٦٨)
[٢] فراجع ما تقدم منا في الموضع المتقدم ذكره.