إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٣٩ - قال الناصب خفضه الله
آخى بين النّاس و ترك عليّا عليه السّلام حتّى بقي آخرهم لا يرى له أخا فقال: يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم آخيت بين أصحابك و تركتني؟ فقال: إنّما تركتك لنفسي أنت أخي و أنا أخوك، فان ذكرك أحد، فقل: أنا عبد اللّه و أخو رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لا يدعيها بعدك إلّا كذّاب، و الّذي بعثني بالحقّ نبيّا ما أخرتك إلّا لنفسي، و أنت منّي بمنزلة هارون من موسى، غير أنّه لا نبيّ بعديّ و أنت أخي و وارثي، و في الجمع بين الصّحاح [١] الستّة عن النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: مكتوب على باب الجنّة لا اله الا اللّه محمّد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، عليّ أخو رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قبل أن يخلق اللّه السماوات و الأرض بألفي عام «انتهى».
قال الناصب خفضه اللّه
أقول: حديث المواخاة معتبر مشهور معوّل عليه، و لا شكّ أنّ عليّا عليه السّلام أخ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، و محبّه و حبيبه، و كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم شديد الحبّ له و هذا كلّه يؤخذ من صحاحنا و من مذهبنا، و لكن لا يدلّ على النصّ، لأنّ أبا بكر كان خليل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و وزيره و قرينه، و له أيضا من الفضائل ما لا تعدّ و لا تحصى، و الكلام ليس في عدّ الفضائل و إثباتها بل وجود النصّ «انتهى».
و الأحاديث الدالة على مواخاة النبي مع على كثيرة تقدم منا في (ج ٤ ص ١٧١، الى ص ٢١٥) و في (ج ٦ ص ٤٦١، الى ص ٤٨٦) و كذا الأحاديث الدالة على
قوله صلى اللّه عليه و آله: على منى بمنزلة هارون من موسى كثيرة تقدم منا نقل بعضها في (ج ٥ ص ١٣٣، الى ص ٢٣٤).
[١] تقدم منا نقل مدارك هذا الحديث في (ج ٤ ص ١٩٩، الى ص ٢٠٢) (و ج ٦ ص ١٣٩، الى ص ١٥٢)