إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥٦٥ - «حكاية ابن مسعود» لما رأى عليا و خديجة يصليان مع النبي صلى الله عليه و آله و سلم قبل ان يؤمن به احد
عنده إذ أقبل رجل من باب الصّفا أبيض تعلوه حمرة له و فرة جعدة إلى انصاف أذنيه، أفنى الأنف برّاق الثنايا أدعج العينين كثّ اللحية دقيق المسربة شثن الكفّين و القدمين عليه ثوبان أبيضان كأنّه القمر ليلة البدر، يمشي على يمينه غلام أمرد حسن الوجه مراهق، أو محتلم، تقفوه امرأة قد سترت محاسنها، حتّى قصد نحو الحجر فاستلمه، ثمّ استلم الغلام، ثمّ استلمت المرأة، ثمّ طاف بالبيت سبعا، و الغلام و المرأة يطوفان معه قلنا: يا أبا الفضل إنّ هذا الدّين لم نكن نعرفه فيكم أو شيء حدث؟ قال: هذا ابن أخى محمّد بن عبد اللّه. و الغلام عليّ بن أبي طالب، و المرأة امرأته خديجة؟ أما و اللّه ما على وجه الأرض أحد نعلمه يعبد اللّه بهذا الدّين إلّا هؤلاء الثلاثة.
و رواه يعقوب بن شيبة، و قال: لا نعلم رواه أحد عن شريك غير بشير بن مهران الخصاف و هو رجل صالح.
و منهم العلامة الشيخ عز الدين ابن أبى الحديد المعتزلي في «شرح النهج» (ج ٣ ص ٢٥٦ ط القاهرة):
روى الحديث من طريق الإسكافي عن عبد اللّه بن مسعود بعين ما تقدّم عنه في «العثمانيّة».
و منهم الحافظ على بن أبى بكر الهيثمي في «مجمع الزوائد» (ج ٩ ص ٢٢٢ ط مكتبة القدسي في القاهرة) روى الحديث من طريق الطبراني عن ابن مسعود بعين ما تقدّم عن «العثمانيّة» إلّا أنّه أسقط قوله بعد قوله مع عمومة لي: و ناس من قومي و كان من أنفسنا شراء عطر.
و منهم العلامة الشيخ على المتقى الهندي الحنفي في «منتخب كنز العمال» (المطبوع بهامش المسند ج ٥ ص ٢٣٨ ط الميمنية بمصر) روى الحديث عن عبد اللّه بن مسعود بعين ما تقدّم عن «مناقب الخوارزمي».