إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٤٨ - أقول القاضى نور الله
حبّه عليه السّلام حياء و رئاء للنّاس من باب قوله تعالى:يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ ما لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ، و قد كشف القاضي ابن خلّكان من أعلام أهل السنّة عن سرائر قلوبهم، فقال في تاريخه الموسوم بوفيات الأعيان عند بيان أحوال عليّ بن جهم القرشي [١] و كونه منحرفا عن عليّ عليه السّلام: انّ محبّة عليّ لا يجتمع مع التسنن، و لم يقصر الناصب أيضا في هذا الكتاب، بل في هذا المقام عن اظهار عداوته عليه السّلام حيث أخره عن مرتبته الّتى رتبها اللّه تعالى و رسوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم له و رآه أهلا، لأن ينزّله في المرتبة
متعند قرع سمعي ان ذلك اللعين قال: ليتني كنت في أصحاب معاوية فأحارب عليا عليه السلام فانظروا معشر العقلاء الى حبهم الشديد.
و قد صرح ابن أبى الحديد في شرحه على نهج البلاغة ان العداوة كانت محكمة بين بنى هاشم و تيم و اثبت شيخنا هاشم بن سليمان البحراني في كتاب سلاسل الحديد على أهل السنة و أصحاب التقليد ان أبا بكر كان مبغضا عدوا لعلى عليه السلام فهل يصلح للخلافة النبوية من هو منافق مبغض للعترة الزكية؟ «و هل يصلح العطار ما أفسد الدهر».
و صرح أيضا شيخنا الحراني في هذا الكتاب نقلا عن بعضهم و هو ابو جعفر النقيب ان عمر افتعل حديثا يوم السقيفة و أوهم ان رسول اللّه (ص) ذم عليا عليه السلام، فاعتبر أقول: هكذا وجد بخط بعض الأفاضل، و غير خفى ان كتاب سلاسل الحديد في تقييد ابن ابى الحديد من مؤلفات شيخنا العلامة ففيه الشيعة الشيخ يوسف البحراني الحائرى كما صرح به نفسه في اللؤلؤة، و مولانا السيد هاشم البحراني لا مؤلف له يسمى بهذا الاسم كما هو واضح لمن سبر كتب التراجم.
[١] على بن جهم هذا عليه ما عليه كان معاصرا لمولانا الرضا عليه السلام و له سؤالات عنه عليه السلام على سبيل الامتحان بتحريك المأمون و بمقتصى طبعه الميشوم، و هي مذكورة في كتاب عيون أخبار الرضا و كتاب الاحتجاج. منه «قد».