إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٦١ - قال الناصب خفضه الله
و لم يعلم أنّ المدينة لا ينسب إليها المحراب و إنّما ينسب إلى المسجد، ثم لم يكتف بذلك حتّى قال: على انّ تلك الرّواية معارضة
بخبر الفردوس: أنا مدينة العلم و أبو بكر أساسها، و عمر حيطانها، و عثمان سقفها، و عليّ بابها
، ضرورة أنّ كلا من الأساس و الحيطان و السقف أعلى من الباب «انتهى».
و أقول: المدينة لا يكون لها سقف و إنّما السقف للدّور و البيوت الواقعة فيها، و حاشا كلام الفصيح عن ذلك، و أيضا الكلام ليس في العلوّ و الانخفاض.
بل في الإتيان لأخذ العلم من صاحب المدينة و لا مدخل لأساس المدينة و حيطانها و سقفها في ذلك، بل لو كان أساسها و حيطانها و سقفها من الأشواك الزقوم و الحشيش لأمكن ذلك، و لعمري انّ جرأتهم على وضع أمثال هذه الكلمات المشتملة على التمحلات الظاهرة، يوجب زيادة فضاحتهم، و ظهور عداوتهم لأهل البيت عليهم السّلام، و لنعم ما قيل: إذا لم تستحي فاصنع ما شئت.
[العشرون مما استدل به المصنف من السنة على امامة على عليه السلام]
قال المصنّف رفع اللّه درجته
العشرون [١]
في مسند أحمد بن حنبل من عدّة طرق أن النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: من آذى عليّا فقد آذاني، أيّها الناس [٢] من آذى عليّا بعث يوم القيامة يهوديّا أو نصرانيا «انتهى».
قال النّاصب خفضه اللّه
أقول: لا شك أن عليّا سيّد الأولياء و قد
جاء في الحديث: من عادي لي وليّا فقد أذنته بالحرب
، فإذا كان معاداة أحد من الأولياء و أذاه محاربة مع اللّه تعالى
[١] تقدم نقل بعض مداركه في (ج ٦ ص ٣٨٠، الى ص ٣٩٤)
[٢] تقدم نقل بعض مداركه في (ج ٦ ص ٣٩٠)