إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٠٠ - أقول القاضى نور الله
متعتان كانتا في عهد رسول اللّه (ص) و انا انهى عنهما و أعاقب عليهما و كما قال ابو حنيفة في مقابل نص النبي (ص) على مشروعية القرعة في بعض المشتبهات و مشروعية اشعار الهدى في الحج: ان القرعة قمار و الاشعار مثلة او لطمعهم في ترك النقل النفع من ملوك بنى أمية و من بعدهم من الملوك الذين سلكوا مسلكهم في بغض أهل البيت (ع) على ان ذلك متواتر معنى عند كافة أهل السنة أيضا و هو كاف لثبوت إمامته عليه السلام و قد قال بتواتره لفظا و معنى جماعة من مشاهير أهل السنة كمحمد بن جرير الطبري و ابن اثير الجزري و غيرهما و اسناد الوقاحة الى مخالفي على عليه السلام من الصحابة مما لا يبالى منه الشيعة بل حديث عكاشة و غيره مما ذكر في البخاري و مسلم صريح في ارتداد جمع كثير من الصحابة بعد النبي (ص) و كثرة الصحابة لا يجدي نفعا في منع القدح فيهم قال الله تعالى:لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْواهُمْ و قال تعالى:وَ لَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ فَاتَّقُوا اللَّهَ يا أُولِي الْأَلْبابِ، و قال عبد الرحمن الجامى من متعصبي أهل السنة شعر:
هر كه او روى به بهبود نداشت ديدن روى نبى سود نداشت و أما اعترافهم بفضائل على عليه السلام و رواية الاخبار في شأنه فإنما كان لازالة تهمة عداوتهم له عليه السلام، و انتفاء نفعهم بامامة أبى بكر ممنوع بل طمع الناس في تصرف الأمور بالسلطان الأبله الجاهل بالاحكام أكثر من طمعهم بماله خصوصا عند قلة أعوانه، و براءتهم عن الأغراض ممنوعة، و عدم تأذى الناس من على عليه السلام بغير اذن النبي (ص) لا يفيد عدم تضررهم و بغضهم معه فان أكثر الناس من قريش و غيرهم كانوا يبغضونه و هو قاتل أولادهم و إخوانهم و أقاربهم و ان كان ذلك بإذن النبي (ص) مع جواز ان يكونوا في بغض على عليه السلام و إهمال جانبه مظهرين عداوة النبي (ص) في ذلك الاذن منتقمين عنه (ص) بعد وفاته بإيصال الضرر بابن عمه (ع) فان هؤلاء الطالبين لثاراتهم اتفقوا على منعه من الخلافة و هجموا على استخلاف أبى بكر رغما له (ع) و انتقاما منه (ع) و لهذا روى صاحب الفتوح ان في حرب صفين مع ظهور حقية على (ع) و بطلان معاوية كان مع «ج ٢٥»