إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥٩٢ - الحديث السادس مارواه القوم
و تنزيلها، لأخبرنّكم بها، فقام اليه رجل من أقصى المجلس متوكّيا على عكازه، فلم يزل يتخطى النّاس حتّى دنى منه، فقال: يا أمير المؤمنين دلّني على عمل إذا أنا عملته نجاني اللّه من النّار، فقال له اسمع با هذا، ثمّ افهم، ثمّ استيقن، قامت الدّنيا بثلاث: بعالم ناطق مستعمل بعلمه، و غنيّ لا يبخل بماله على أهل دينه، و فقير صابر، فإذا كتم العالم علمه، و بخل الغنيّ بماله، و لم يصبر الفقير، فعندها الويل و الثّبور.
الحديث السادس مارواه القوم:
منهم الشيخ سليمان البلخي القندوزى في «ينابيع المودة» (ص ٧١ ط اسلامبول) قال:
و في المناقب سئل عليّ كرّم اللّه وجهه، أن عيسى بن مريم كان يحيى الموتى، و سليمان بن داود كان يفهم منطق الطّير، هل لكم هذه المنزلة؟ قال: إنّ سليمان ابن داود عليهما السلام غضب الهدهد لفقده لأنه يعرف الماء و يدلّ على الماء، و لا يعرف سليمان الماء تحت الهواء، مع أن الريح و النمل و الانس و الجن و الشياطين و المردة كانوا له طائعين، و إن اللّه يقول في كتابهوَ لَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبالُ، أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ، أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتى و يقول تعالىوَ ما مِنْ غائِبَةٍ فِي السَّماءِ وَ الْأَرْضِ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ و يقول تعالىثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فنحن أورثنا هذا القرآن الّذى فيه ما يسير به الجبال، و قطّعت به البلدان و يحيى به الموتى، نعرف به الماء، و أورثنا هذا الكتاب فيه تبيان كلّ شيء.
«ج ٣٧»