إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤١٧ - قال الناصب خفضه الله
عليه اعتقدوا انّ ما سمعوا من ذلك لم يكن نصّا، و إنّما كان دليلا على التفضيل على ما لا يزال يقولون به، و أيضا قد أوقعوا الشبهة على قلوب بعضهم بقعود عليّ عليه آلاف التحية و السلام في بيته مشتغلا بتجهيز النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، و أمّا الأقلّون عددا الأعظمون قدرا فلم يكتموا الحقّ و زجروا أبا بكر و أصحابه و لم يبايعوه اختيارا كما مرّ مفصّلا.
[الرابع مما استدل به المصنف من السنة على امامة على عليه السلام]
قال المصنف رفع اللّه درجته
الرابع:
من كتاب المناقب لأبي بكر أحمد بن مردويه و هو حجّة عند المذاهب الأربعة رواه بإسناده إلى أبي ذرّ، قال: دخلنا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، فقلنا: [١] من أحبّ أصحابك إليك؟ فان كان أمر كنّا معه، و ان كانت نائبة كنّا من دونه، قال: هذا علىّ أقدمكم سلما و إسلاما [٢] «انتهى».
قال النّاصب خفضه اللّه
أقول: هذا الحديث إن صحّ يدلّ على أفضليّة امير المؤمنين عليه السّلام، و ان النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يحبّه حبّا شديدا، و لا يدلّ على النصّ بإمارته، و لو كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم
[١] تقدم منا نقل عدة من الأحاديث الدالة على تصريح النبي صلى اللّه عليه و آله بكون على أحب الناس اليه في (ج ٤) ص ٣٢٤ و ٣٢٥ و ٣٣٥ و ٣٣٧ و في (ج ٥) ص ٣١٨، الى ص ٣٨٦، فراجع
[٢] تقدم منا نقل عدة من الأحاديث الدالة على تصريح النبي صلى اللّه عليه و آله بكون على أول المسلمين إسلاما في (ج ٤) ص ٢٩ و ٣١ و ٣٤ و ١٠٥ و ١٠٦ و ١٥١، الى ص ١٥٦ و ١٥٩ و ١٦٤ و ٢٣٣ و ٢٣٤ و ٣٣١ و ٣٣٩ و ٣٤٦ و ٣٤٧ و ٣٥٩ و ٣٦٠ و ٣٦١ و ٣٨٦ فراجع