إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٧٣ - أقول القاضى نور الله
و أهل بيتي، أذكركم اللّه في أهل بيتي خيرا «انتهى».
قال النّاصب خفضه اللّه
أقول: هذه الأخبار بعضها في الصحاح و بعضها قريب المعنى منها، و حاصلها التّوصية بحفظ أحكام الكتاب و أخذ العلم منه و من أهل البيت و تعظيم أهل البيت و محبّتهم و موالاتهم و كلّ هذه الأمور فريضة على المسلمين و لا قايل بعدم وجوبه على كلّ مسلم، و لكن ليس فيما ذكر نصّ على خلافة عليّ بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لأنّ هذا هو الوصيّة بالحفظ و أخذ العلم منهم و جعلهم قرناء للقرآن يدلّ على وجوب التعظيم و أخذ العلم عنهم و الاقتداء بهم في الأعمال و الأقوال و أخذ طريق السنّة و المتابعة من أعمالهم و لا يلزم من هذا خلافتهم و ليس هو بالنصّ في خلافتهم بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، و مراد النّبى صلّى اللّه عليه و آله و سلّم توصية الأمّة بحفظ القرآن و متابعة أهل البيت و تعظيمهم، و هذا ممّا لا منازع فيه «انتهى».
أقول [القاضى نور اللّه]
وجه الاستدلال بالأحاديث المذكورة أن النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم جعل درجة من أحبّ عترته الطاهرة و تعلّق بغصن من شجرتهم الطيّبة من أهل الجنّة، و أمر بالتمسك و الأخذ بهم، و جعل المتمسك بهم و بالكتاب مصونا عن الضلال، و لم يقم دليل من آية أو حديث متّفق عليه يدلّ على شيء من معاني هذه الأحاديث في شأن الخلفاء الثلاثة و على وجوب التمسك و الأخذ بواحد منهم، و لهذا اعترف أولياؤهم بعدم النصّ على شأن أبي بكر، و قنعوا في إثبات خلافته باختيار بعض الامّة له كما مرّ، و لو كان شيء من أمثال هذه الأحاديث موجودا في شأن أبي بكر لاحتج به يوم السقيفة و لم يحتج إلى الاحتجاج بما لا دلالة له على تعيينه من حديث الأئمة من