إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٤٦ - قال الناصب خفضه الله
القائلين بخلافته و أفضليّته عن سائر الصحابة، فعلم أنّ هنا خصوصيّة زائدة على ما في خطاب الأشعريّين، كما قرّرناه، و كذا يدلّ عليه
قوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم [١] لو فد ثقيف حيث جاءوا: لتسلمن أولا بعثنّ رجلا منّى أو قال: مثل نفسي فليضربن أعناقكم و ليسبين ذراريكم، و ليأخذن أموالكم قال عمر: فو اللّه ما تمنّيت الأمارة إلّا يومئذ و جعلت أنصب صدري له رجاء أن يقول: هو هذا قال: فالتفت إلى علىّ فأخذ بيده، ثم قال: هو هذا، كذا في الاستيعاب [٢]
، و لولا المراد من كلمة من «منّى خ ل» فيه ما ذكرناه لما تمنّاه عمر على ذلك الوجه، فتوجّه.
[الخامس عشر مما استدل به المصنف من السنة على امامة على عليه السلام]
قال المصنّف رفع اللّه درجته
الخامس عشر:
في مسند [٣] أحمد بن حنبل أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال:
لعليّ عليه السّلام: إنّ فيك مثلا من عيسي أبغضه اليهود حتّى اتهموا (بهتوا خ ل) امه و أحبّته النصارى حتّى أنزلوه المنزل الّذى ليس له بأهل، و قد صدق النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، لأنّ الخوارج أبغضوا عليّا عليه الصلاة و السلام و النصيرية اعتقدوا فيه الربوبيّة «انتهى».
قال النّاصب خفضه اللّه
أقول: الحمد للّه الّذى جعل السنّة معتدلين بين الفريقين من المفرطة في حبّ عليّ كالنصيريّة التي يدعون ربوبيّته، و كالاماميّة الّتي يدّعون انّ اصحاب محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم كفروا كلّهم لمخالفة النصّ في شأنه، و من المفرطة في بغضه كالخوارج
[١] تقدم منا بعض مدارك هذا الحديث في (ج ٦ ص ٤٤٩، الى ص ٤٥٨)
[٢] فراجع الاستيعاب (ج ٢ ص ٤٦٤ ط حيدرآباد الدكن)
[٣] تقدم منا بعض مدارك هذا الحديث في (ج ٧ ص ٢٨٤، الى ص ٢٩٦)