إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٠٩ - أقول القاضى نور الله
بين الخاصة و العامة في تعيين الامام؟ فقال القاضي: ان خلافة أبى بكر ثبت بالدراية، و امامة على بالرواية و لا يقاوم الرواية مع الدراية، فسأل الشيخ أيضا عن صحة
حديث: يا على حربك حربى و سلمك سلمى
، فأجاب أنه صحيح، فسأل الشيخ عن كيفية محاربة أصحاب جمل مع على و كونهم ممن حارب عليا، فأجاب القاضي انهم تابوا بعد ذلك، فقال الشيخ حربهم ثبت بالدراية و توبتهم بالرواية، فلا يقاوم الرواية مع الدراية، فسكت القاضي عن الجواب، و بعد الاستعلام عن اسمه أجلسه في مكانه و قال أنت المفيد حقا، فتغير الحاضرون من العلماء في المجلس من صنيع القاضي مع الشيخ بذاك المنوال، فقال: ان أجبتم سؤاله فأنا أجلسه في مكانه الاول و لم يقدروا أن يجيبوه، هذا نبذ يسير من إفاداته العلمية و الرد على المخالفين فللمتتبع المنقب أن يراجع كتب التراجم و السير و يطالع كيفية مناظرته مع أبى بكر الباقلاني و على بن عيسى الرماني و غير ذلك مما يفصح عن علو مقامه في العلوم المتنوعة.
تلمذ و استفاد من مشايخه: الشيخ جعفر بن محمد بن قولويه و الشيخ الصدوق ابن بابويه و أبى غالب الرازي و أحمد بن محمد بن حسن بن الوليد و غيرهم من اكابر مشايخ الفريقين.
و تلمذ و استفاد منه العلامة السيد الرضى و السيد المرتضى و الشيخ أبو الفتح الكراجكي و الشيخ المحقق الطوسي امام الفرقة الحقة الامامية في الفقه و سلار بن عبد العزيز الديلمي و غيرهم من معاصري هؤلاء الاعلام.
و له تآليف و مصنفات كثيرة: منها احكام أهل الجمل، أحكام النساء، الإرشاد في معرفة حجج اللّه على العباد، الأركان في دعائم الدين، الاستبصار فيما جمعه الشافعي من الاخبار، الاشراف في علم فرائض الإسلام، أطراف الدلائل في أوائل المسائل، اعجاز القرآن و الكلام في وجوهه، الاعلام في ما اتفقت الامامية عليه من الاحكام، الإفصاح في الامامة، اقسام المولى و بيان معانيه، الاقناع في وجوب الدعوة، الأمالي المتفرقات، امامة أمير المؤمنين عليه السلام من القرآن الانتصار،