إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٦٤٤
و من العلوم علم تفسير القرآن و عنه أخذ و منه فرّع و إذا رجعت إلى كتب التفسير علمت صحّة ذلك لانّ أكثره عنه و عن عبد اللّه بن عبّاس و قد علم النّاس حال ابن عبّاس في ملازمته له و انقطاعه اليه و أنّه تلميذه و خريجه و قيل له أين علمك من علم ابن عبّاس فقال كنسبة قطرة من المطر إلى البحر المحيط-.
علمه بالإلهيات
ما رواه القوم:
منهم العلامة ابن أبى الحديد المعتزلي في كتابه «شرح النهج» (ج ١ ص ٦ ط القاهرة) قال:
و قد عرفت أنّ أشرف العلوم هو العلم الإلهي لأنّ شرف العلم بشرف المعلوم و معلومه أشرف الموجودات فكان هو أشرف العلوم و من كلامه عليه السّلام اقتبس و عنه نقل و اليه انتهى و منه ابتدأ، فإنّ المعتزلة الّذين هم أهل التوحيد و العدل و أرباب النظر و منهم تعلّم النّاس هذا الفن تلامذته و أصحابه لأن كبيرهم واصل بن عطاء تلميذ أبى هاشم عبد اللّه بن محمّد بن الحنفية و أبو هاشم تلميذ أبيه و أبوه تلميذه عليه السّلام و أمّا الأشعرية فانّهم ينتهون إلى أبى الحسن علىّ بن أبى الحسن على بن أبى بشر الأشعريّ و هو تلميذ أبى على الجبائي و أبو على أحد مشايخ المعتزلة فالأشعرية ينتهون بالأخرة إلى أستاذ المعتزلة و معلّمهم و هو علىّ بن أبي طالب عليه السّلام و أما الاماميّة و الزيديّة فانتماؤهم اليه ظاهر-.
و في (ج ٢ ص ١٢٨، ط القاهرة) قال:
و أما الحكمة و البحث في الأمور الالهيّة فلم يكن من فنّ أحد من العرب، و لا نقل في جهاز أكابرهم و أصاغرهم شيء من ذلك أصلا، و هذا فن كانت اليونان