إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥٥٧ - «حكاية عفيف الكندي»«لما رأى عليا و خديجة يصليان مع النبي صلى الله عليه و آله و سلم»«و لم يؤمن به احد»
ظهر الأرض كلّها على هذا الدّين غير هؤلاء الثلاثة، قال عفيف: فتمنّيت بعد أنّي كنت رابعهم.
و منهم العلامة النسائي في «الخصائص» (ص ٢ ط التقدم بمصر) قال:
أخبرنا محمّد بن عبيد بن محمّد الكوفي، قال: حدّثنا سعيد بن خثيم عن أسد ابن ودّاعة عن أبي يحيى بن عفيف عن أبيه عن جدّه عفيف، قال: جئت في الجاهليّة إلى مكة و أنا أريد أن أبتاع لأهلي من ثيابها و عطرها، فأتيت العبّاس بن عبد المطلب و كان رجلا تاجرا، فانا عنده جالس حيث أنظر إلى الكعبة و قد حلقت الشمس في السماء فارتفعت و ذهبت، إذ جاء شاب فرمي ببصره إلى السماء، ثمّ قام مستقبل الكعبة، ثمّ لم ألبث إلّا يسيرا حتّى جاء غلام فقام على يمينه، ثمّ لم ألبث إلّا يسيرا حتّى جاءت امرأة فقامت خلفهما، فركع الشاب فركع الغلام و المرأة، فرفع الشاب فرفع الغلام و المرأة، فسجد الشاب، فسجد الغلام و المرأة، فقلت: يا عبّاس أمر عظيم، قال العبّاس: أمر عظيم أ تدري من هذا الشاب، قلت: لا، قال: هذا محمّد بن عبد اللّه ابن أخي، أ تدري من هذا الغلام هذا عليّ ابن أخي أ تدري من هذه المرأة هذه خديجة بنت خويلد زوجته، انّ ابن أخي هذا أخبرني أن ربّه ربّ السماء و الأرض أمره بهذا الدّين الّذى هو عليه، و لا و اللّه ما على الأرض كلّها أحد على هذا الدّين غير هؤلاء الثلاثة.
و منهم الحافظ ابن عبد البر في «الاستيعاب» (ج ٢ ص ٤٥٩ و ٥١١ ط حيدرآباد الدكن) قال:
حدثنا عبد الوارث، حدّثنا قاسم، حدّثنا أحمد بن زهير بن حرب، حدّثنا أبي، قال: حدّثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، حدّثنا أبي عن ابن إسحاق، قال:
حدّثنا يحيى بن الأشعث عن إسماعيل بن أياس بن عفيف الكندي عن أبيه عن جدّه قال لي: كنت امرأ تاجرا فقدمت الحج فأتيت العبّاس بن عبد المطّلب لأبتاع منه بعض التجارة، و كان امرأ تاجرا فواللّه إنّي لعنده بمنى إذ خرج رجل