إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥٥٨ - «حكاية عفيف الكندي»«لما رأى عليا و خديجة يصليان مع النبي صلى الله عليه و آله و سلم»«و لم يؤمن به احد»
من خباء قريب منه فنظر إلى الشمس فلمّا رآها قد مالت قام يصلّي، قال: ثمّ خرجت امرأة من ذلك الخباء الّذى خرج منه ذلك الرّجل فقامت خلفه تصلّي، ثم خرج غلام قد راهق الحلم من ذلك الخباء فقام معهما يصلّي، فقلت للعبّاس من هذا يا عبّاس قال: هذا محمّد بن عبد اللّه بن عبد المطّلب ابن أخي، قلت: من هذه المرأة، قال:
هذه امرأته خديجة بنت خويلد، قلت: من هذا الفتي، قال: عليّ بن أبي طالب ابن عمّه، قلت: ما هذا الّذى يصنع قال: يصلّي و هو يزعم أنّه نبيّ، و لم يتبعه فيما ادّعى إلّا امرأته و ابن عمّه هذا الغلام، و هو يزعم أنّه سيفتح عليه كنوز كسرى و قيصر، و كان عفيف يقول و قد أسلم بعد ذلك و حسن إسلامه: لو كان اللّه رزقني الإسلام يومئذ فأكون ثانيا مع عليّ.
و في (ج ٢ ص ٥١٢، الطبع المذكور) حدّثني خلف بن قاسم قراءة منّى عليه، قال: حدّثنا أبو أحمد عبد اللّه بن محمّد بن ناصح بن المغيرة بمصر، قال: حدّثنا أحمد بن علىّ بن سعيد القاضي الدمشقىّ، قال: حدّثنا يحيى بن معين، قال: حدّثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، قال: حدّثنى أبى عن ابن إسحاق، فذكره بإسناده سواء الى آخره.
و قد روى هذا الحديث أيضا من وجه آخر عن عفيف الكندي رواه سعيد بن خثيم الهلالي عن أسد بن عبد اللّه عن ابن يحيى بن عفيف عن أبيه عن جدّه عفيف الكندي رواه عن سعيد بن خثيم: جماعة منهم عبد الرّحمن بن صالح الأزدى، و أبو غسّان مالك بن إسماعيل قال: (قرأت) على عبد اللّه بن محمّد بن يوسف: أنّ أبا يعقوب بن يوسف بن أحمد حدّثهم بمكّة.
و أخبرنا محمّد بن يحيى بن أحمد، قال: حدّثنا محمّد بن أحمد بن إبراهيم البلخي، قالا: حدّثنا أبو جعفر محمّد بن عمرو بن موسى العقيلىّ، قال: حدّثنا محمّد بن عبيد ابن أسباط، قال: حدّثنا أبو غسان مالك بن إسماعيل، قال: حدّثنا سعيد بن خثيم