فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٨٢ - دراسات مقارنة في فقه القرآن - إرث الأنبياء /١ الشيخ خالد الغفوري
أوّلاً : النصوص الخاصّة :
وهي عبارة عن نصّين :
النص الأول: قوله تعالى : {وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ مِنْ وَرَائِي وَكَانَتْ امْرَأَتِي عَاقِراً فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيّاً * يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيّاً } (١).
البيان الإجمالي:
١ ـ تعرّض القرآن الكريم لقصة نبي الله زكريا (عليه السلام) في أكثر من مورد ، كسورة الأنبياء (٢)وآل عمران (٣)وسورة مريم.
وقد ورد في هذا النص حكاية لدعاء نبي الله زكريا (عليه السلام) ، وكان زكريا (عليه السلام) قد مهّد لدعائه هذا بجملة من الاُمور، منها أنّه يخشى من الموالي، وقد اختُلف في المراد بهم على أقوال إلا أنّ القدر المتيقّن أنّ المراد بهم غير الأولاد من الصلب، كما سيأتي.
وقد خشي زكريا (عليه السلام) ممّا سيفعله الموالي بعد موته ؛ لأنّه لا عقب له، سيّما وإن امرأته كانت عاقراً لا تلد لعلّة أو لكبَر السنّ أو لكلا الأمرين .
٢ ـ وكان دعاؤه هو أن يهب الله له من لدنه ولداً مرضيّ الصفات، فإنّه لا أمل له بالأسباب العادية ؛ لكونه هرماً وامرأته لا يُرجى منها الولادة.
٣ ـ وهذا الولد هو الذي يلي أمره ويخلفه فيما ترك ويرث امرأته التي كانت من آل يعقوب بناء على أنّه يعقوب بن ماثان أخو عمران بن ماثان أبو مريم ، وكانت امرأة زكريا اُخت مريم على ما قيل (٤).
(١) مريم : ٥ ـ ٦ .
(٢) الأنبياء : ٨٩ ـ ٩٠ .
(٣) آل عمران : ٣٧ ـ ٤١ .
(٤) الجزائري ، أحمد بن إسماعيل ، قلائد الدرر في بيان آيات الأحکام بالأثر ، طبعة حجرية : ٣٥٣ .