فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٨٩ - موارد الرجحان الخاص للصلاة على النبي وآله الشيخ علي فاضل الصددي
ثمَّ إنه قد أورد الصدوق في الخصال أيضاً بسندٍ معتبر ما يتضمّن أنّ أربعة أوتوا سمع الخلائق ـ منهم ـ النبي(صلى الله عليه و آله و سلم) : « ... فما من عبد يصلّي على النبي(صلى الله عليه و آله و سلم) ويُسلِّم عليه إلا بلغه ذلك ... » (٦٤).
إلا أنّه أجنبي عمّا نحن فيه من رجحان التعقيب بالصلاة على النبي(صلى الله عليه و آله و سلم) .
ويُستفاد رجحان ما ذكر من رواية رجاء بن أبي الضحّاك قال : كان الرضا (عليه السلام) إذا أصبح صلّى الغداة ، فإذا سلّم جلس في مصلاه يُسبِّح الله ويحمده ويُكبِّره ويُهلِّله ويُصلّي على النبي(صلى الله عليه و آله و سلم) حتى تطلع الشمس ... الحديث » (٦٥).
لكنّها ضعيفة السند بمجهولية عبد الله بن تميم القرشي وأحمد بن علي الأنصاري على الأقل ، على أنها خاصّةٌ بالتعقيب بالصلاة على النبي(صلى الله عليه و آله و سلم) لصلاة الغداة .
كما يُستفاد رجحان ما ذكر ممّا رواه الحميري في قرب الإسناد عن أحمد بن محمد بن عيسى عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) قال : قلتُ له : كيف الصلاة على رسول الله(صلى الله عليه و آله و سلم) في دبر المكتوبة ؟ وكيف السلام عليه ؟ فقال (عليه السلام) : « تقول : السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله وبركاته ، السلام عليك يا محمد بن عبد الله ، السلام عليك يا خيرة الله ، السلام عليك يا حبيب الله ، السلام عليك يا صفوة الله ، السلام عليك يا أمين الله ، أشهد أنّك رسول الله ، وأشهد أنّك محمد بن عبد الله ، وأشهد أنّك قد نصحت لأمّتك ، وجاهدت في سبيل ربّك ، وعبدته حتى أتاك اليقين ، فجزاك الله يا رسول الله أفضل ما جزى نبياً عن أمّته ، اللهم فصلّ على محمدٍ وآل محمد أفضل ما صليّت على إبراهيم وآل إبراهيم إنّك حميدٌ مجيد » (٦٦)؛ فإنّ صدر الرواية ظاهر في فراغ السائل من رجحان الصلاة على رسول الله(صلى الله عليه و آله و سلم) دبر المكتوبة ، كما أنّ إجابة الإمام (عليه السلام) مَّا سئل ظاهرة في ذلك .
(٦٤) الوسائل ( الحرّ العاملي ) ٦ : ٤٦٥ ، ب ٢٢ من أبواب التعقيب ، ح ٣ .
(٦٥) المصدر السابق : ٤٦٠ ، ب ١٨ من أبواب التعقيب ، ح ٧ .
(٦٦) المصدر السابق : ٤٧٣ ، ب ٢٤ من أبواب التعقيب ، ح ١٣ .