فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٣١ - دراسات فقهية حديثية - إن الله إذا حرّم شيئاً حرم ثمنه الشيخ حسن حسين البشيري
وبعبارة اُخرى : إنّ المشهور بين الاُصوليين تقسيم السيرة المعاصرة للمعصوم إلى سيرة عقلائية وسيرة متشرّعية ، ويراد بالاُولى سيرة الناس بما هم عقلاء ، ويراد بالثانية سيرة الناس بما هم مؤمنون ومتدينون ومتمسكون بمذهب أهل البيت(عليهم السلام) وتابعون لهم ، ونحن هنا نريد إضافة قسم آخر من السيرة إلى القسمين المذكورين ، وهو ما نسميه بسيرة أصحاب المذاهب المخالفة لمذهب أهل البيت(عليهم السلام) ويراد بسيرتهم الأعم من سيرتهم العملية ومن أحاديثهم النبوية المشهورة وفتاواهم وما عليه ولاتهم وقضاتهم في عصر الائمة المعصومين(عليهم السلام) ، والدليل على حجية هذه السيرة ـ أعني سيرة المذاهب المخالفة ـ هو نفس الدليل على حجية السيرة العقلائية تقريباً وفق شروط وضوابط مذكورة في محلّها من علم الاُصول ، وقد قدّمنا لك قبل قليل نبذة موجزة عن كيفية الاستدلال بها ، فتأمل .
ونتيجة هذا البحث : هو عدم حجية الحديث النبوي المعروف « إنّ الله إذا حَرّم شيئاً حَرُم ثمنه » وفاقاً للسيد الخوئي والسيد الخميني ، بل قد عرفت إنّه لم يثبت كونه حديثاً نبوياً ، وإنّما هو كلام لابن عباس أو الراوي عنه اُضيف إلى حديث رسول الله(صلى الله عليه و آله و سلم) ، والله العالم .