فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٢٧ - دراسات فقهية حديثية - إن الله إذا حرّم شيئاً حرم ثمنه الشيخ حسن حسين البشيري
ثمنها ، وهذا يعني بوضوح عرفاً أنّ الله إذا حرّم شيئاً حَرم ثمنه ، فما أضافه ابن عباس ليس أمراً غريباً عن أصل كلام النبي(صلى الله عليه و آله و سلم) بل هو مدلول له ومفهوم منه عرفاً ، كما أنّ من المحتمل أن ابن عباس قد نبّه على ذلك لكن الرواة عنه لم ينقلوه لنا .
وكيف كان فقد تبين أنّ جملة « وإنّ الله إذا حرّم شيئاً حَرُم ثمنه » ليست من كلام النبي(صلى الله عليه و آله و سلم) وحديثه ، بل من إضافات ابن عباس لأصل الحديث الذي فيه اللعن لليهود بسبب مكرهم وحيلهم ، ولا أقل من الشكّ والشبهة في كونه حديثاً نبوياً وإنْ كان الراوي ابن عباس على ما في مصادر الجمهور ، وهذا ليس أمراً غريباً ، بل هو كثير في الروايات ، ولذلك قسّموها إلى روايات مدرجة وغير مدرجة ، وأرادوا بالحديث المدرج ما أدرجه وأضافه الراوي من نفسه الى الحديث والرواية ، نعم معرفة الحديث المدرج وتشخيص الإضافة فيه تحتاج إلى خبرة في الحديث ودقة في المطالعة وجمع بين الروايات ومقارنة بعضها مع بعض ، فتدبر .
المقام الثاني : في الوجوه التي يمكن إقامتها لإثبات حجية الحديث بعد ضعف سنده :
الوجه الأول : دعوى انجبار ضعف سند الحديث المذكور بعمل المشهور واستنادهم إليه قديماً وحديثاً ، وعمل المشهور جابر لضعف الخبر عند المشهور .
ويلاحظ عليه :
أولا : عدم صحّة المبنى المذكور عندنا ، كما تقدّم مراراً .
وثانياً : إنّ الضابط في الانجبار هو عمل مشهور القدماء بالحديث ، وهذا