فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٦٥ - دراسة في منهج كتاب المهذب للقاضي ابن البراج الشيخ خليل الكريواني
أ ـ إنّه من مجموع بحوث الكتاب يظهر أنّ المؤلّف كانت له عناية بكلا الأمرين وإن كان الطابع الفتوائي هو الغالب على الطابع الاستدلالي فيه ؛ لأنّ الغالبية العظمى من الفروع الفقهية قد وردت خالية من المستند والاستدلال ، بل على مستوى الفتوى ورأي المؤلّف فحسب ، سوى عدا بعض الموارد التي ورد الاستدلال على المسألة بالدليل العقلي أو النقلي ، نظير : ما جاء في أوّل كتاب ( الغصب ) حيث حكم المؤلّف بحرمته استناداً الى الأدلّة العقلية وأيضاً بالكتاب والسنّة والإجماع ، قال : « تحريم الغصب معلوم بالأدلّة العقليّة وبالكتاب والسنّة والإجماع » (٥٦)، وكذا ما أورده من استدلال في أوّل كتاب ( الجهاد ) على وجوبه الكفائي على المكلّفين (٥٧).
بـ ـ كما أنّه في موارد عديدة استند الى بعض الاُصول ، من قبيل : أصل الإباحة (٥٨)، والبراءة (٥٩)، وأصل السلامة من العيب (٦٠)، وأصل لزوم العقد (٦١)، وأصل الطهارة (٦٢)، وأصل الاحتياط (٦٣)، وأصل الاستصحاب الذي تارة عبّر عنه بأصل البقاء (٦٤)واُخرى بأصل العدم (٦٥).
جـ ـ وأمّا بالنسبة الى الاستدلال بالقواعد الفقهية فقد استدلّ من بين تلك القواعد بقاعدة القرعة فقط ، حيث استند إليها المؤلّف ما يقرب من ( ٢٥ ) مرّة ، وفي أحد المواضع صرّح بصورة كلّية أنّه يجب الرجوع الى القرعة في كلّ أمر مشكل (٦٦).
د ـ كما أنّه صرّح في بعض الموارد بلزوم الرجوع الى أهل الخبرة من أجل تعيين التكليف (٦٧).
هـ ـ لقد ذكر عدداً من الآيات التي هي من آيات الأحكام المرتبطة بالموضوع بالإضافة الى عدد من الروايات عن النبي(صلى الله عليه و آله و سلم) والأئمّة(عليهم السلام) في بداية كلّ كتاب سيما العبادات ، على الرغم من عدم اعتبارها دليلاً بدرجة بحيث يُعدّ كتاب
(٥٦) المهذّب ١ : ٤٣٤ .
(٥٧) المصدر السابق : ٢٩٢ ـ ٢٩٤ .
(٥٨) المصدر السابق : ٢٤ و ٢ : ٣٥ .
(٥٩) المصدر السابق : ٤٠٨ ـ ٤٢٢ و ٢ : ٥٨ و ٧٠ .
(٦٠) المصدر السابق : ٤٠١ . و ٢ : ٤٤٣ ـ ٤٦٣ .
(٦١) المصدر السابق : ٤٠١ .
(٦٢) المصدر السابق : ٢٠ و ٣٠ .
(٦٣) المصدر السابق : ٢٥ ، ٢٨ ، ٣٦٣ و ٢ : ٢٩٩ .
(٦٤) المصدر السابق ٢ : ٣٧٨ .
(٦٥) من قبيل : « والأصل أنّه لا عتق في المكاتب » ، « لأنّ الأصل أن لا عيب » ، « أنّ الأصل أن لا طلاق » ، و ... .
(٦٦) المهذّب ٢ : ٥٨٠ .
(٦٧) المصدر السابق : ٤٧٤ ، ٤٨١ و ٤٨٤ .