فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٢١ - موارد الرجحان الخاص للصلاة على النبي وآله الشيخ علي فاضل الصددي
الثالث : في الخرائج والجرائح وكذا في قصص الأنبياء للصدوق بسند ينتهي إلى ابن عمر قال : كنّا جلوساً عند رسول الله(صلى الله عليه و آله و سلم) إذ دخل أعرابي على ناقة حمراء ، فسلّم ثمّ قعد ، فقال بعضهم : إنّ الناقة التي تحت الأعرابي سرقها ، قال : « أقم بيِّنة » ، فقالت الناقة التي تحت الأعرابي : والذي بعثك بالكرامة يا رسول الله ، إنّ هذا ما سرقني ولا ملكني أحدٌ سواه ، فقال رسول الله(صلى الله عليه و آله و سلم) : « يا أعرابي ما الذي قلت حتى أنطقها الله بعذرك ؟ » ، قال قلتُ : اللهم إنّك لست بربٍّ استحدثناك ولا معك إله ولا أعانك على خلقنا ، ولا معك ربّ فيشركك في ربوبيتك ، أنت ربّنا كما تقول وفوق ما يقول القائلون أسألك أن تصلِّيَ على محمد وآل محمد وأن تبرأني ببراءتي ، فقال النبي(صلى الله عليه و آله و سلم) : « والذي بعثني بالكرامة يا أعرابي لقد رأيتُ الملائكة يكتبون مقالتك ، ألا ومن نزل به مثل ما نزل بك فليقل مثل مقالتك ، وليكثر الصلاة عليّ » (١٩١).
الرابع : عن أبان بن تغلب عن أبي جعفر الباقر عن آبائه قال : قال رسول الله(صلى الله عليه و آله و سلم) : « منْ أراد التوسّل إليّ وأن تكون له عندي يد أشفع له بها يوم القيامة فليُصلِّ على أهل بيتي ويدخل السرور عليهم » (١٩٢).
الخامس : من موارد رجحان الصلاة على النبي الأمي وآله(صلى الله عليه و آله و سلم) من طرق العامَّة ـ ما إذا توجَّه الحاج إلى زيارته ، فيكثر من الصلاة عليه ، وكذا إذا وقع بصره على أشجار المدينة وحرمها وما يعرف بها ، قال الإمام النووي في كتابه "الأذكار النووية"ما نصُّه :
« فصل في زيارة قبر رسول الله(صلى الله عليه و آله و سلم) وأذكارها : إعلم أنه ينبغي لكل من حج أن يتوجه إلى زيارة رسول الله(صلى الله عليه و آله و سلم) ، سواء كان ذلك طريقه أو لم يكن ، فإن زيارته(صلى الله عليه و آله و سلم) من أهم القربات وأربح المساعي وأفضل الطلبات ، فإذا توجَّه للزيارة أكثر من الصلاة عليه(صلى الله عليه و آله و سلم) في طريقه ، فإذا وقع بصره على أشجار
(١٩١) المصدر السابق ١٧ : ٤٠٣ .
(١٩٢) الوسائل ( الحرّ العاملي ) ٧ : ٢٠٣ ، ب ٤٢ من أبواب الذكر ، ح ٥ .