فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١١٨ - موارد الرجحان الخاص للصلاة على النبي وآله الشيخ علي فاضل الصددي
غير هذه الأعياد شيء ؟ قال : « نعم ، أشرفها وأكملها اليوم الذي بعث فيه رسول الله(صلى الله عليه و آله و سلم) » ، قال : قلت : فما نفعل فيه ؟ قال : « تصوم وتكثر الصلاة على محمدٍ وآله (عليه السلام) » (١٧٨).
إلا أنّ الرواية ضعيفة بالإرسال وبمجهولية الحسين بن راشد ، بل هو مهمل لم يذكره علماء الرجال ، لكن باب الرجاء واسع .
المورد الثاني والأربعون : في شهر شعبان
وممن أفتى باستحباب الصلاة على النبيِّ وآله(عليهم السلام) الشيخ الحر العاملي (رحمة الله) في الوسائل ؛ إذ عنون الباب الثلاثين من أبواب الصوم المندوب بهذا العنوان ( باب استحباب الاستغفار والتهليل والصدقة والصلاة على محمدٍ وآله في شعبان ) ، وذكر (قدس سره) للاستحباب فيه حديثاً واحداً ، وهو الحديث العاشر ، وهو ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره عن فضالة عن إسماعيل بن أبي زياد عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال : « قال رسول الله(صلى الله عليه و آله و سلم) : رجب شهر الاستغفار لأمّتي ـ إلى أن قال ـ وإنّما سُمّيَ شعبان شهر الشفاعة ، لأنّ رسولكم يشفع لكلّ من يُصلّي عليه فيه ... الحديث » (١٧٩) (١٨٠).
والمتحصَّل هو رجحان الصلاة على النبي وآله(عليهم السلام) في شهر شعبان بالخصوص .
المورد الثالث والأربعون : في يوم الغدير
ويدل على رجحان الصلاة على النبي وآله(عليهم السلام) فيه خاصّةً جملةٌ من الروايات ، أوردها الشيخ الحر العاملي (رحمة الله) في الباب الرابع عشر من أبواب الصوم المندوب :
اُولاها : ما رواه الحسن بن راشد عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال : قلت : جُعِلْتُ فداك ، للمسلمين عيد غير العيدين ؟ قال : « نعم ، يا حسن ، أعظمهما وأشرفهما » ،
(١٧٨) مصباح المتهجّد ( الطوسي ) : ٨٢٠ .
(١٧٩) الوسائل ( الحرّ العاملي ) ١٠ : ٥١١ ، ب ٣ من أبواب الصوم المندوب ، ح ١٠ .
(١٨٠) وظاهر الطريق اتصال الإسناد إلا أنّه مرسل ؛ إذ أنّ فضالة ـ وهو ابن أيوب ـ ليس من مشايخ أحمد بن محمد ، ولا توجد له رواية واحدة في الكتب الأربعة عنه ، بل إنّ جملة ممن رووا عن فضالة يروي عنهم أحمد بن محمد ، وهم الحسين بن سعيد وصفوان ابن يحيى والعباس بن معروف وعلي بن إسماعيل وعلى بن الحكم وعلي بن مهزيار ومحمد بن خالد ، وهذا ما يؤكّد الإرسال ، إلا أنّ هؤلاء كلّهم ثقات حتى علي ابن إسماعيل ، فهو علي بن إسماعيل بن شعيب الميثمي ، وفي حقّه قال الشيخ النجاشي (رحمه الله) : « كان من وجوه المتكلِّمين من أصحابنا ، كلَّم أبا الهذيل والنظام » ] معجم رجال الحديث ( الخوئي ) ١٢ : ٢٩٩ ـ ٣٠٠ ( ٧٩٤٣ ) [ ، فان لم يستبطن هذا المدح وثاقته ، فيكفي لثبوتها رواية صفوان عنه ، بناءً على تمامية كبرى وثاقة من يروي عنه صفوان وأضرابه ـ كما هو الصحيح ـ ، وبعد كونهم ثقات أجمع ، وعدم احتمال رواية أحمد بن محمد عن فضالة بواسطة غير هؤلاء تعود الرواية مسندة ، ولمَّا كان إسماعيل بن أبي زياد ـ وهو السكوني العامِّي ـ ثقة ، فتكون الرواية موثَّقة ، هذا كلُّه بعد كون طريق الشيخ (قدس سره) في الفهرست والمشيخة إلى نوادر أحمد صحيحاً .